تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴿٤٢﴾﴾

قوله تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون[٢٢] إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ)

2127 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12299:

عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ) قَالَ: شَخَصَتْ فِيهِ وَاللهِ أَبْصَارُهُمْ فَلاَ تَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ.

﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ﴿٤٣﴾﴾

قوله تعالى (مُهْطِعِينَ)[٢٣]

2128 - قال عبد الرزاق 1417:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ [إبراهيم: 43]، قَالَ: «مُسْرِعِينَ».

2129 - وقال الطبري 17/29:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مُهْطِعِينَ) يَقُولُ: مُنْطَلِقِينَ عَامِدِينَ إِلَى الدَّاعِي.

قوله تعالى (مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ)[٢٤]

2130 - قال عبد الرزاق 1418:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ [إبراهيم: 43]، قَالَ: «الْمُقْنِعُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ شَاخِصًا بَصَرُهُ لَا يُطْرِقُ».

2131 - وقال الطبري 17/32:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ) قَالَ: الِإقْنَاعُ رَفْعُ رُءُوسِهِمْ.

قوله تعالى (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)[٢٥]

2132 - قال عبد الرزاق 1419:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43]، قَالَ: «خَرَجَتْ مِنْ صُدُورِهِمْ، فَنَشَبَتْ فِي حُلُوقِهِمْ».

2133 - وقال الطبري 17/34:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) انْتُزِعَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي حَنَاجِرِهِمْ لاَ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ، وَلاَ تَعُودُ إِلَى أَمْكِنَتِهَا.

[٢٢] عن ميمون ابن مهْرَان فِي قَوْلِهِ (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) قال: هي تعزية للمظلوم ووعيد للظالم .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2251].اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1190: سألت سفيان عن قوله: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾؟ قال: تعزية للمؤمن، ووعيد للكافر. قلت: من قاله يا أبا محمد؟ قال: أهل العلم .اهـ سفيان هو ابن عيينة.

[٢٣] قال مجاهد (مُهْطِعِينَ): مُديمي النظر .[تفسير الطبري 17/30]. وقال الطبري: "والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع، أشهر منه بمعنى: إدامة النظر ".اهـ

[٢٤] قال الحسن البصري: "وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحد إلى أحد" .[تفسير الطبري 17/32].اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: هكذا أبصارهم شاخصة إلى السماء .اهـ وقيل هو التحميج. وهو فتح العين وتحديد النظر كأَنه مَبْهُوت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن الناس في هذا الموقف أربعين سنة "عَلَى رُءُوسِهِمُ الشَّمْسُ، شَاخِصَةٌ أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ ..." .[تعظيم قدر الصلاة للمروزي 281].اهـ نسأل الله السلامة والعافية. وفيه الرد على الجهمية نفاة العلو ومن قال بقولهم. وكان بعض السلف يقول: إذا غلا الجهمي قال ليس في السماء شيء. عليهم من الله ما يستحقون.

[٢٥] قال الطبري في تفسيره 17/33: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرّة، في قوله (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) قال: متخرّقة لا تعي شيئا .اهـ وقال ابن زيد في قوله (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) قال: الأفئدة: القلوب هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة .[تفسير الطبري]. قال الطبري معلقا: "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل ذلك قول من قال: معناه: أنها خالية ليس فيها شيء من الخير، ولا تعقل شيئا ".اهـ ويبدوا - والله أعلم - أن العقول هي التي انتزعت من القلوب لذلك صارت فارغة (هواء). وقد صح عن عكرمة في قوله تعالى ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾، أنه قال: "إنَّ الْقُلُوبَ لَوْ تَحَرَّكَتْ - أَوْ زَالَتْ - خَرَجَتْ نَفْسُهُ، وَلَكِنْ إنَّمَا هُوَ الْفَزَعُ " .[مصنف ابن أبي شيبة 36615].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٧٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.