﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ﴿١٧٢﴾﴾
قوله تعالى (ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ)
3318 - قال ابن أبي حاتم 15883:
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ[٥٣]، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَفِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نُبَاحَ الْكِلابِ وأَصْوَاتِ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلْبَ أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ﴿١٧٣﴾﴾
قوله تعالى (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ)[٥٤]
3319 - قال يحيى بن سلام 1/521:
(فَسَاءَ مَطَرً الْمُنْذَرِين) قَالَ قَتَادَةُ: أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ حِجَارَةً.
﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ﴿١٧٦﴾﴾
قوله تعالى (كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ)
3320 - قال ابن أبي حاتم 15901:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ أَصْحَابُ شَجَرٍ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
3321 - وقال ابن أبي حاتم 15902:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل غَيْضَةٍ، وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمْ هَذَا الدّوم[٥٥]، وَكَانَ رَسُولُهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا شُعَيْب أُرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَهْل مَدْيَنَ، أَرْسَلَ إِلَى أُمَّتَيْنِ[٥٦] مِنَ النَّاسِ وَعُذِّبَتَا بِعَذَابَيْنِ شَتَّى ..
[٥٣] الحكم بن عبد الملك فيه كلام، ولا يروي عن قتادة إلا اليسير.
[٥٤] قال ابن عباس رضي الله عنه: فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ الليل إذا أَدْخَلَ جِبْرِيلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ الْقَرْيَةِ فَرَفَعَهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ، قَلَبَهَا ثُمَّ تَتَبَّعَ الشُّذَّاذَ وَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ بِالْحِجَارَةِ .اهـ وعن محمد بن كعب القرظي قوله (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا) قَالَ: عَلَى أَهْلِ بَوَادِيهِمْ وَعَلَى رُعَاتِهِمْ وَعَلَى مُسَافِرِيهِمْ فَلَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهذا حد اللوطي وقد سئل ابن عباس رضي الله عنه: ما حد اللوطي؟ قال: يُنظر أعلى بِنَاء بالقرية فيلقى منه، ثم يتبع بالحجارة " .[ذم الملاهي لابن أبي الدنيا 125].اهـ
[٥٥] في الأصل "الروم"والصواب ما أثبت.
[٥٦] وقال الربيع بن أنس: إِنَّ شُعَيْبًا أَخَا مَدْيَنَ أُرْسِلَ أَيْضًا إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وهم كانوا قوم مِنْ أَهْلِ عَمُورَ يَتَّبِعُونَ الرِّعَاءَ وَالْكَلأَ فِي زَمَانِهِ، فَإِذَا يَبِسَ الْغَوْرُ رَجَعُوا إِلَى الْغَيْضَةِ الَّتِي كَانُوا يَتَقَيَّضُونَ وَهِيَ أَجَمَةٌ فِيهَا عَيْنٌ سَائِحَةٌ، وَإِنَّ شُعَيْبًا أَنْذَرَهُمْ فَكَذَّبُوهُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكذا قال عبد الرحمن بن زيد، في قوله (كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ) قال: الأيكة: الشجر، بعث الله شعيبا إلى قومه من أهل مدين، وإلى أهل البادية، قال: وهم أصحاب ليكة .[تفسير الطبري].اهـ وليكة والأيكة بمعنى واحد.