تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا[١٤] عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ)

5652 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ): أي أقبلوا.

5653 - وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُنِيبُ: التَّائِبُ.

5654 - وقال الطبري 23/494:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) قال: هي الصادقة الناصحة[١٥].

قوله تعالى (يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا[١٦] وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

5655 - قال عبد الرزاق في تفسيره:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الحديد: (12)] قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُمْ مَنْ يُضِيءُ لَهُ نُورٌ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عَدَنَ إِلَى صَنْعَاءَ وَدُونَ ذَلِكَ، حَتَّى إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُضِيءُ لَهُ نُورٌ إِلَّا مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ. وَالنَّاسُ مَنَازِلُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ».

[١٤] يقول الطبري: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) قال: يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه .اهـ وقال مجاهد: "التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أَنْ يَسْتَغْفِرَ مِنَ الذَّنْبِ، ثُمَّ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ ".اهـ وقال الحسن: "التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أَنْ يَهْجُرَ الْعَبْدُ الذَّنْبَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَلَّا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا " .[تفسير آدم].اهـ وكان عباية بن رفاعة يقول: عند التوبة النصوح تكَفَّرُ كُلّ سيئة .[تفسير ابن منصور].اهـ

[١٥] النَّاصِحُ الخالص من كل شيء، والتوبة الناصحة أي الخالصة من أدناس العزم على الرجوع.

[١٦] عن يزيد بن شجرة رضي الله عنه قال: " .. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ، وَيَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ " .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وقال أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه وهو يتكلم عن بعض مواطن يوم القيامة: " .. ثم تنتقلون إلى منزل، فتغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا من النور" .[الزهد لابن المبارك].اهـ وعن مجاهد قَالَ: "يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ [التحريم: 8] «حَيْثُ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ» .[تفسير آدم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٩٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.