﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
32 - قال عبد الرزاق في تفسيره:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يُسْأَلُ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ رَبُّكَ؟، إِلَّا قَالَ: اللَّهُ. وَهُوَ يُشْرِكُ فِي ذَلِكَ.
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٢﴾﴾
قوله تعالى (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاءً)
33 - يقول الطبري 476:
حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا)، قَالَ: مِهَادًا لَكُمْ. (وَالسَّمَاء بِنَاءً)، قَالَ: جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفًا لَكَ.
قوله تعالى (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا) [٨]
34 - يقول الطبري 480:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، عَنْ سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا)، أَيْ عُدَلاَء.
35 - وقال ابن أبي حاتم 233:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ
أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أَنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا.
[٨] هذا أول نهي في كتاب الله [الآية 22]، وهو نهي عن اتخاذ الند والشريك مع الله. كما أن أول أمر في كتاب الله قوله تعالى في الآية قبلها (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [الآية 21]. وهو أمر بإفراد الله وحده بالعبادة. وفي الآية استدلال بالربوبية على وجوب الألوهية، وهذا حق الله على خلقه. أما آلهة الباطل فليس لها من الأمر شيء. قال سبحانه (وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا) [الفرقان 3]. ومن ذلك أيضا ما جاء في سورة النمل [59 - 64]. والآيات في هذا السياق كثيرة.