﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ۚ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٩٠﴾﴾
قوله تعالى (فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿189﴾ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)[٦٨]
1442 - قال الطبري 15521:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ لاَ يَعِيشُ لَهُمَا وَلَدٌ، فَأَتَاهُمَا الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُمَا: سَمِيَّاهُ "عَبْدَ الحَارِثِ"! وَكَانَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ وَأَمْرِهِ، وَكَانَ شِرْكًا فِي طَاعَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ شِرْكًا فِي عِبَادَةٍ.
﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ﴿١٩٧﴾﴾
قوله تعالى (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ)
1443 - قال ابن أبي حاتم 8670:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) قَالَ: هَذَا الْوَثَنُ.[٦٩]
[٦٨] قال الطبري معلقا: "وأولى القولين بالصواب، قول من قال: عنى بقوله: (فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء) في الاسم لا في العبادة، وأن المعنيَّ بذلك آدم وحواء، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ".اهـ فلا يُلتفت إلى المشاغبين.
[٦٩] جاء في المعجم الوسيط: "وَثَنَ الشيءُ بالمكان وَثَنَ ِ (يَثِنُ) وَثْنًا: أَقام، وثَبَتَ ".اهـ فالصنم وثن والقبر وثن. وفيه الرد على القبورية .