﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ﴿٣٦﴾ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ﴿٣٧﴾﴾
قوله تعالى (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ[٢٧] ﴿36﴾ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ[٢٨])
5800 - قال عبد الرزاق ٣٣٣١:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلهُ تَعَالَى ﴿عِزِينَ﴾ [المعارج: ٣٧] قَالَ: «العِزِينَ: الْحِلَقُ، الْمَجَالِسُ».
5801 - وقال الطبري 23/619:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) يقول: عامدين، (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ): أي فرقا حول نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، لا يرغبون في كتاب الله ولا في نبيه.
﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ﴿٣٨﴾ كَلَّا ۖ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ﴿38﴾ كَلاَّ إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ[٢٩])
5802 - قال الطبري 23/2621:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) إنما خُلقتَ من قَذَرٍ يا ابن آدم، فاتق الله.
[٢٧] عن الحسن البصري في قوله (مهطعين) قال: منطلقين .اهـ وقال ابن زيد: الْمُهطع الذي لا يطرف .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٨] روى مسلم في صحيحه، من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: «مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» .. الحديث. وعن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه قال: "مالي أرَاكُمْ عِزِينَ". والعزين: الحلق المتفرّقة .[تفسير الطبري].اهـ وقال الحسن البصري: عزين: متفرّقين، يأخذون يمينا وشمالا يقولون: ما قال هذا الرجل؟ .[تفسير الطبري].اهـ وقال ابن زيد: المجلس الذي فيه الثلاثة والأربعة، والمجالس الثلاثة والأربعة أولئك العزون .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٩] قال الطبري في تفسيره: (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ) يقول جلّ وعزّ: إنا خلقناهم من منيّ قذر .اهـ