﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ﴿١٣﴾﴾
قوله تعالى (وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ)
6157 - قال عبد الرزاق ٣٥١٠:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ [التكوير: ١٣] قَالَ: قُرِّبَتْ.
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ)
6158 - قال الطبري 24/250:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) من عمل. قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وإلى هذا جرى الحديث.[١٢]
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ﴿١٥﴾ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ﴿١٦﴾﴾
قوله تعالى (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ﴿15﴾ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ)
6159 - قال الطبري 24/252:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) قال: هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار.[١٣]
[١٢] وعند ابن أبي حاتم، قال قتادة: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إِلَى هَاهُنَا آخِرُ الْحَدِيثِ .اهـ وقد روى الطبري في تفسيره عن الربيع بن خثيم (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ) قال: إلى هذين ما جرى الحديث: فريق في الجنة، وفريق في السعير .اهـ قال الطبري عقبه: يعنى الربيع بقوله: إلى هذين ما جرى الحديث، أن ابتداء الخبر (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) إلى قوله: (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ) إنما عُدِّدت الأمور الكائنة التي نهايتها أحد هذين الأمرين، وذلك المصير: إما إلى الجنة، وإما إلى النار .اهـ
[١٣] يقول الطبري: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت خالد بن عُرعرة، قال: سمعت عليا عليه السلام، وسُئل عن (لا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ) قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتكنس بالليل .اهـ قال الطبري: تخنِس في مجراها فترجع، وتكنس فتستتر في بيوتها كما تكنس الظباء في المغار، والنجوم الخمسة: بَهْرام وزُحَل، وعُطارد، والزُّهرَة، والْمُشْتَرِي .اهـ وقال آدم في تفسيره: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: ﴿بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: 16] «هِيَ النُّجُومُ تَجْرِي بِاللَّيْلِ، وَتُخَنَّسُ بِالنَّهَارِ» .اهـ وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول هي البقر .[تفسير الطبري].اهـ وكذا قال جابر بن زيد وإبراهيم النخعي وكان يقول يكذبون على عليّ. يقول ابن منصور 2408: نا خالد بن عبد الله، عن مغيرة، قال: سئل مجاهد عن قوله: ﴿فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس﴾؟ فقال: لا أدري. فقال إبراهيم: لم لا تدري؟ قال: إنا سمعنا أنها البقر الوحش، وهؤلاء يروون عن علي: أنها النجوم. قال إبراهيم: إنهم يكذبون على عليّ هنا، كما يقولون: إن عليا قال: لو أن رجلا وقع من فوق بيت على رجل فمات الأعلى، ضمن الأسفل .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنها الظباء .اهـ وكذا قال سعيد بن جبير، والضحاك .[تفسير الطبري].اهـ وقال الطبري: إن الله تعالى ذكره أقسم بأشياء تخنس أحيانا: أي تغيب، وتجري أحيانا، وتكنس أخرى. وكنوسها: أن تأوي في مكانسها، والمكانس عند العرب: هي المواضع التي تأوي إليها بقر الوحش والظباء... إلى أن قال: وغير مُنكر أن يستعار ذلك في المواضع التي تكون بها النجوم من السماء، فإذا كان ذلك كذلك، ولم يكن في الآية دلالة على أن المراد بذلك النجوم دون البقر، ولا البقر دون الظباء، فالصواب أن يُعَمّ بذلك كلّ ما كانت صفته الخنوس أحيانا والجري أخرى، والكنوس .اهـ