﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٦٢﴾﴾
قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ[٨٧] لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
3154 - قال يحيى بن سلام 1/466:
سَمِعْتُ سَعِيدًا يَذْكُرُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا نُسِخَتِ الآيَةُ فِي بَرَاءَةٍ: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ [التوبة: 43] وَهِيَ عِنْدَهُ فِي الْجِهَادِ، لأَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي الْمُقَامِ عَنِ الْغَزْوِ بِالْعِلَلِ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَأْذِنُوا إِذَا كَانَ لَهُمْ عُذْرٌ.
3155 - وقال عبد الرزاق في مصنفه 5508:
عَنْ مَعْمَرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ [النور: 62] قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: فِي الْجُمُعَةِ، وَفِي الْغَزْوِ أَيْضًا.
﴿لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٦٣﴾﴾
قوله تعالى (لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا)
3156 - قال عبد الرزاق 2078:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «أَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يُفَخِّمُوهُ وَيُشَرِّفُوهُ».
3157 - وقال ابن أبي حاتم 14927:
حدثنا محمد بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ)، أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ أَنْ يُهَابَ نَبِيُّهُ صلى الله عليه وسلم وَأَنْ يُبَجَّلَ وَأَنْ يُعَظَّمَ وَأَنْ يُسَوَّدَ.
قوله تعالى (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا[٨٨] فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[٨٩])
3158 - قال ابن أبي حاتم 14931:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا) عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ كِتَابِهِ.
[٨٧] قال الزهري: هُوَ الْجُمُعَةُ إِذَا كَانُوا مَعَهُ فِيهَا لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال سعيد بن جبير وابن أبي مليكة: الجهاد والجمعة والعيدين .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ وَالْجُمُعَةِ، وَإِذْنُ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُشِيرَ بِيَدِهِ .[تفسير البستي].اهـ يقول ابن منصور في تفسيره 1620: حدَّثنا إسماعيل بن عياش، قال: رأيت عمرو بن قيس السكوني يخطب الناس يوم الجمعة، فقام إليه أبو المدلة اليحصبي، في شيء وجده في بطنه، فأشار إليه عمرو بيده، أي: انصرف. قال إسماعيل: فسألت عمرا - أو أبا المدلة - فقال: هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعون .اهـ يقول مكحول: إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ يَأْتِي فَيُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى الإِمَامِ، فَيُشِيرُ إِلَيْهِ الإِمَامُ، فَيَذْهَبُ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٨٨] عن سفيان الثوري في قوله (لِوَاذا)، قال: فرارا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٨٩] عن مقاتل بن حيان في قوله (أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ) قال: يَعْنِى بِالْفِتْنَةِ: الْكُفْرَ. (أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يَعْنِى الْقَتْلَ فِي الدُّنْيَا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ