تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا[٤])

5831 - قال الطبري 23/653:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) وهو إبليس.

5832 - وقال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) [الكهف] يَقُولُ كَذِبًا.

﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا)

5833 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٧:

قَالَ مَعْمَرٌ، وَتَلَا قَتَادَةُ ﴿أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الجن: ٥] فَقَالَ: «عَصَاهُ وَاللَّهِ سَفَهَةُ الْجِنِّ كَمَا عَصَاهُ سَفَهَةُ الْإِنْسِ».

﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ﴿٦﴾﴾

قوله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)[٥]

5834 - قال عبد الرزاق ٣٣٤٨:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ قَالَ: "كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أُنْزِلُوا مَنْزِلًا قَالُوا: نَعُوذُ بِأَعَزِّ هَذَا الْمَكَانِ. ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦] قال يَقُولُ: «خَطِيئَةً وَإِثْمًا».

5835 - وقال الطبري 23/655:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ) ذُكر لنا أن هذا الحيّ من العرب كانوا إذا نزلوا بواد قالوا: نعوذ بأعز أهل هذا المكان؛ قال الله: (فَزَادُوهُمْ رَهَقًا): أي إثما، وازدادت الجنّ عليهم بذلك جراءة.

[٤] الشطط يأتي بمعنى الكذب ويأتي أيضا بمعنى الظلم، كما في قوله تعالى (فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط).

[٥] عن عكرمة البربريّ قال: كَانَ الْجِنُّ يَفْرَقُونَ مِنَ الْإِنْسِ كَمَا يَفْرَقُ الْإِنْسُ مِنْهُمْ أَوْ أَشَدُّ، وَكَانَ الْإِنْسُ إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا هَرَبَ الْجِنُّ، فَيَقُولُ سَيِّدُ الْقَوْمِ: نَعُوذُ بِسَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي. فَقَالَ الْجِنُّ: نَرَاهُمْ يَفْرَقُونَ مِنَّا كَمَا نَفْرَقُ مِنْهُمْ، فَدَنَوْا مِنَ الْإِنْسِ فَأَصَابُوهُمْ بِالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال مجاهد: كانوا يقولون إذا هبطوا واديا: نعوذ بعظماء هذا الوادي .اهـ وقال ابن زيد: كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بواد قبل الإسلام قال: أعوذ بكبير هذا الوادي، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.