﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾﴾
قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ)
337 - قال عبد الرزاق 193:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 189] قَالَ: «هِيَ مَوَاقِيتُ لَهُمْ فِي حَجِّهِمْ، وَصَوْمِهِمْ، وَفِطْرِهِمْ، وَنُسُكِهِمْ».
338 - وقال الطبري 3067:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ)، قَالَ قَتَادَة: سَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ: لِمَ جُعِلَتْ هَذِهِ الأَهِلَّة؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا مَا تَسْمَعُونَ: (هِي مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ)، فَجَعَلَهَا لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَلِإفْطَارِهِمْ، وَلِمَنَاسِكِهِمْ وَحَجِّهِمْ، وَلِعِدَّةِ نِسَائِهِمْ[٩٧] وَمَحَلِّ دينِهِمْ فِي أَشْيَاء، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ.
قوله تعالى (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا)
339 - قال الطبري 3084: حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوتَ) الآيَة كُلّهَا. قَالَ قَتَادَة: كَانَ هَذَا الحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، إِذَا أَهَلَّ أَحَدُهُمْ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لاَ يَدْخُلُ دَارًا مِنْ بَابِهَا، إِلاَّ أَنْ يَتَسَوَّرَ حَائِطًا تَسَوُّرًا، وَأَسْلَمُوا وَهُمْ كَذَلِكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ مَا تَسْمَعُونَ، وَنَهَاهُمْ عَنْ صَنِيعِهِمْ ذَلِك، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ البِرِّ صَنِيعُهُمْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا.
[٩٧] ويجدر التنبيه هنا أن المعتبر في حساب العدة وغيرها من الأحكام الشرعية هو الشهور القمرية لا الشمسية.