تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٦﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿35﴾ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ[٢٦] فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

4654 - قال عبد الرزاق 2714:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: 35] قَالَ: "الْحَظُّ الْعَظِيمُ: الْجَنَّةُ ".

4655 - وقال الطبري 21/473:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا)الآية. والحظّ العظيم: الجنة.

ذُكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبيّ الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فردّ عليه، فقام النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فاتبعه أبو بكر، فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبيّ الله، فقال نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إنَّهُ كانَ يَرُدُّ عَنْكَ مَلَكٌ من الْمَلائكَةِ، فَلَمَّا قَرُبْتَ تَنْتَصِرُ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَجاءَ الشَّيْطانُ، فَوَاللهِ ما كُنْتُ لأجالِسَ الشَّيْطانَ يا أبا بَكْرٍ".[٢٧]

[٢٦] عن السديّ (وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ) قال: وسوسة وحديث النفس (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) .اهـ وقال ابن زيد: هذا الغضب .[تفسير الطبري].اهـ

[٢٧] رواه أحمد في مسنده موصولا. ورواه أبو داود في سننه عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقد رحج البخاري المرسل. قال في التاريخ الكبير 2/102: قَالَ لِي عَبد اللهِ بْن يوسف: حدَّثنا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثني سَعِيدٌ المَقبُريّ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُحَرَّر، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّب؛ أَنَّ رَجُلاً سَبَّ أَبا بَكرٍ، فَسَكَتَ، ثُم انتَصَرَ، فَقامَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. وقَالَ ابْن عَجلان، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيرةَ، عَن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والأول أصح .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.