﴿كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿٢٨﴾﴾
قوله تعالى (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ)
4875 - قال الطبري 22/33:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ) يعني بني إسرائيل.
﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ﴿٢٩﴾﴾
قوله تعالى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالأَرْضُ[١٥] وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)
4876 - قال عبد الرزاق 2817:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ [الدخان: 29] قَالَ: «هِيَ بِقَاعُ الْمُؤْمِنِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا مِنَ الْأَرْضِ تَبْكِي عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ، وَبِقَاعُهُ مِنَ السَّمَاءِ الَّتِي يُرْفَعُ فِيهَا عَمَلُهُ».
4877 - وقال الطبري 22/35:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ)، [قال: هم كانوا أهون على الله من ذلك. وقال: وكنا نحدث أن المؤمن تبكي عليه بقاعه التي يصلي فيها من الأرض ومصعد عمله من السماء].[١٦]
[١٥] عن سعيد بن جُبير، قال: أتى ابن عباس رجل، فقال: يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، بكى عليه؛ وإذا فقده مُصَلاه من الأرض التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها بكت عليه. وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير، قال: فلم تبك عليهم السماء والأرض .اهـ وعن عطاء في قوله (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ) قال: بكاؤها حمرة أطرافها .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: ما من مؤمن يموت إلا تبكي عليه الأرض أربعون صباحا .[تـفسير ابن منصور].اهـ وقال الضحاك بن مزاحم: لا تبكي السماء والأرض على الكافر، ويبكي على المؤمن الصالح مقامه من الأرض، وممرُّ عمله من السماء .[تفسير البستي].اهـ
[١٦] مأخوذ من الدر المنثور، والذي في الأصل بدون ذكر التفسير.