﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴿٢﴾﴾
قوله تعالى (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ)
2997 - قال عبد الرزاق 1954:
أرنا مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ».[٢]
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴿٣﴾﴾
قوله تعالى (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)
2998 - قال ابن المبارك في الزهد ١٧٠:
عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «أَتَاهُمْ وَاللَّهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا وَقَذَهُمْ[٣] عَنِ الْبَاطِلِ».
[٢] قاله إبراهيم النخعي .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال مجاهد: الخشوع السكون .اهـ وقال الحسن: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك البصر وخفضوا به الجناح .[تفسير الطبري].اهـ وفي رواية قال الحسن: خائفون .اهـ وكان سفيان بن عيينة يقول: الخشوع الخوف الدائم في القلب .[تفسير البستي].اهـ وقال الزهري: هُوَ سُكُونُ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وقال محمد بن سيرين: كانوا يلتفتون في صلواتهم فأنزل الله هذه السورة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، قال: فكانوا يستحبون أن يلقوا أبصارهم حيث يسجدون، قال: فكان الرجل في الصلاة لا يحب أن يجاوز موضع سجوده، قال: وكان الرجل يرى الشيء، وهو يصلي فيغمض عينيه .[تفسير البستي].اهـ وقال مجاهد: كَانَتِ الْعُلَمَاءُ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ هَابَ الرَّحْمَنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَشُدَّ نَظَرَهُ إِلَى شَيْءٍ أَوْ يَلْتَفِتَ أَوْ يُقَلِّبَ الْحَصَى أَوْ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا نَاسِيًا مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ. [الزهد لابن المبارك] .اهـ قال العقيلي في الضعفاء ص 83: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: "إذا صلى أحدكم فلا يلتفت فإنه يناجي ربه أمامه، و إنه يناجيه فلا يلتفت ". قال عطاء: و بلغنا أن الرب عز و جل يقول: "يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ أنا خير لك ممن تلتفت إليه ".اهـ ولما أثنوا على صلاة مسلم بن يسار، قال لهم: "ما يدريكم أين قلبي؟ ". يقول عبد الرزاق في مصنفه 3265: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا الْتَفَتَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللَّهُ: أَنَا خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، فَإِنْ فَعَلَ الثَّانِيَةَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ الثَّالِثَةَ أَعْرَضَ عَنْهُ ".اهـ
[٣] قوله "وقذهم عن الباطل"أي ضعّفهم عن الباطل. يقال رجل وقيذ أي ضعيف.