﴿بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴿١٢٥﴾﴾
قوله تعالى (وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ[٦٩] هَذَا)
737 - قال عبد الرزاق 450:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «مِنْ وَجْهِهِمْ هَذَا».
قوله تعالى (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ[٧٠])
738 - قال عبد الرزاق 449:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] قَالَ: «سِيمَاهَا صُوفٌ فِي نَوَاصِيهَا وَأَذْنَابِهَا»(2).
739 - وقال الطبري 7780:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (مُسَوِّمِينَ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سِيمَاهُمْ يَوْمَئِذٍ، الصُّوفُ بِنَوَاصِي خَيْلِهِمْ وَأَذْنَابِهَا، وَأَنَّهُمْ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ.
740 - وقال الطبري 7792: (مُسَوَّمِينَ) بالفتح
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ)، يَقُولُ: عَلَيْهِمْ سِيمَا القِتَالِ، وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَمَدَّهُمُ اللهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوَّمِينَ، يَقُولُ: عَلَيْهِمْ سِيمَا القِتَال.
[٦٩] قال مجاهد (وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ)، قال: غَضَبٌ لُهُمْ، يَعْنِي الكُفَّار. [تفسير الطبري 7773].اهـ وكان مجاهد يقول: ما مُدّ النبي صلى الله عليه وسلم مما ذكر الله غيرُ ألف من الملائكة مردفين، وذكر "الثلاثة"و"الخمسة"بشرى، ما مُدُّوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عز وجل في "الأنفال". [تفسير الطبري 15757].اهـ يريد قوله تعالى (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) [الأنفال]. وقال أبو صالح: (مِنْ فَوْرِهِمْ)، مِنْ غَضَبِهِمْ . [تفسير ابن أبي حاتم 4102].اهـ يقول أبو جعفر الطبري في "تفسيره ": "وأصل "الفوْر"، ابتداء الأمر يؤخذ فيه، ثم يوصل بآخر، يقال منه: "فارت القدرُ فهي تفور فورًا وفورانًا": إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. و"مضيت إلى فلان من فوْري ذلك"، يراد به: من وجهي الذي ابتدأت فيه. فالذي قال في هذه الآية: معنى قوله: "من فورهم هذا"، من وجههم هذا، قصد إلى أن تأويله: ويأتيكم كرز بن جابر وأصحابه يوم بدر من ابتداء مخرجهم الذي خرجوا منه لنصرة أصحابهم من المشركين. وأما الذين قالوا: معنى ذلك: من غضبهم هذا، فإنما عنوا أن تأويل ذلك: ويأتيكم كفار قريش وتُبَّاعهم يوم أحد من ابتداء غضبهم الذي غضبوه لقتلاهم الذين قتلوا يوم بدر بها، يمددكم ربكم بخمسة آلاف. " .اهـ
[٧٠] يريد قتادة الخيل البقل التي كانت عليها الملائكة كما سيأتي. وعن مجاهد: "مسوِّمين"، يقول: معلمين، مجزوزة أذنابُ خيلهم، ونواصيها، فيها الصوف أو العِهْن، وذلك التسويم ". [تفسير الطبري 7778]. والعهن الصوف الملون. وقال هشام بن عروة قال: "نزلت الملائكة يوم بدر على خيل بلق، عليهم عمائم صفر. وكان على الزبير يومئذ عمامة صفراء ".اهـ [الطبري في تفسيره 7789].اهـ وبالمناسبة، فإن لبس العمامة يجب أن يكون على طريقة السلف لا كما يفعل أهل البدع !. يقول ابن سعد في "الطبقات ": أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَعْتَمَّ بِالْعِمَامَةِ لَا يَجْعَلُ تَحْتَ الذَّقَنِ مِنْهَا شَيْئًا ". اهـ وعن طاوس أيضا: فِي الرجل يلوي الْعِمَامَة على رَأسه وَلَا يَجْعَلهَا تَحت ذقنه قَالَ: تِلْكَ عِمَّة الشَّيْطَان .[العلل رواية عبد الله بن أحمد ٣٦٩٤].اهـ