تخطَّ إلى المحتوى

﴿لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴿١٦٦﴾﴾

قوله تعالى (لَّكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)

1016 - قال الطبري 10852:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا)، شُهُودٌ وَاللهِ غَيْرُ مُتَّهَمَةٍ.

﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴿١٧١﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّمَا الْمَسِيحُ[١٠٥] عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ)

1017 - قال عبد الرزاق 658:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: 171] قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ: «كُنْ، فَكَانَ».[١٠٦]

﴿لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا ﴿١٧٢﴾﴾

قوله تعالى (لَنْ يَسْتَنْكِفَ[١٠٧] الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ)

1018 - قال الطبري 10856:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا للهِ وَلاَ الملاَئِكَةُ المقَرَّبُونَ)، لَنْ يَحْتَشِمَ(3) الْمسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لله وَلاَ الْملاَئِكَةُ.

[١٠٥] يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 6306 ": حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْمَسِيحُ: الصِّدِّيقُ .اهـ إبراهيم هو ابن يزيد النخعي. وقيل غير ذلك وقد مرّ معنا.

[١٠٦] يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 6310 ": حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَاذَّ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) قَالَ: لَيْسَ الْكَلِمَةُ صَارَتْ عِيسَى، وَلَكِنْ بِالْكَلِمَةِ صَارَ عِيسَى .اهـ شاذ هو ابن يحيى الواسطي والله يقول (ألا له الخلق والأمر) ففرق الله بين خلقه وأمره . وقال الله تعالى (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون). فالأمر هو الكلمة أي كن والخلق هو عيسى، وهذا جيد في الرد على النصارى. فقد جاء في يوحنا 1: 14: والكلمة صار جسدا .اهـ وهذا باطل إلا أن يكون النص محرفا "وبالكلمة صار جسدا"، لذلك تجدهم يستدلون بهذه الآية على أن القرآن يثبت ألوهية عيسى. وقد ضلوا في فهمها والآية التي بعدها تنسف دعواهم لكنه الهوى.

[١٠٧] وروي عن ابن عباس رضي الله عنه (لن يستنكف): لن يستكبر .اهـ يقال استنكف عن العمل إذا امتنع مستكبرا.

تفسير قتادة · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.