﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾﴾
قوله تعالى (وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ)
1249 - قال عبد الرزاق 839:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾ [الأنعام: 100]، قَالَ: «خَرَصُوا».[٣٩]
1250 - وقال ابن أبي حاتم 7723:
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَبِي ثنا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ) قَالَ: كَذَبُوا لَهُ، أَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ، وَهُمْ كَذَّبُوا بِهِ، وَأَمَّا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فَكَانُوا يَعْبُدُونَ اللاَّتَ وَالْعُزَّى فَيَقُولُونَ: الْعُزَّى بَنَاتُ اللَّهِ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ وَنَفَاهُمْ مِنْ فِرَائِهِمْ.
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴿١٠٣﴾﴾
قوله تعالى (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)
1251 - قال الطبري 13695:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ)، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأَبْصَارُ.[٤٠]
[٣٩] وهو الكذب. كما في قوله تعالى (قُتل الخراصون). وفي قوله (وإن هم إلا يخرصون).
[٤٠] وهذا نفيٌ للإدراك لا نفي للرؤية، وهذا في الدنيا. يقول عبد الله في السنة 511: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ، يَقُولُ: " ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: 103] قَالَ: هَذَا فِي الدُّنْيَا ".اهـ أما في الآخرة فإن أهل الجنة يرون ربهم لا يضامون في رؤيته تبارك وتعالى، وكان سعيد بن جبير يقول أن أفضل أهل الجنة منزلة الذي ينظر في وجه الله عز وجل غدوة وعشية .اهـ أما نبينا صلى الله عليه وسلم فقد رآى ربه تبارك وتعالى. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 7738: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) الآيَةَ. قَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ! ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ .اهـ وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم. وقيل رآه بقلبه.