تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ﴿٣٤﴾﴾

قوله تعالى (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا)

3899 - قال عبد الرزاق 2342:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: 34] قَالَ: «الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ».

3900 - وقال الطبري 20/268:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ): أي: [القرآن و][٦٠] السنّة، قال: يمتن عليهنّ بذلك.

[٦٠] كأنه سقط. جاء في الدر: أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة) قال: القرآن والسنة يمتن عليهن بذلك .اهـ وفيه الرد على منكري السنة. وقد سماها الله "الحكمة"في غير ما آية كقوله تعالى (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم) - [البقرة]. ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: "سنة النبي صلى الله عليه وسلم، خير من الدنيا وما فيها ".اهـ وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: "من خالف السنة كفر " .[شرح معاني الآثار للطحاوي 1/422].اهـ وبحسب المخالفة يكون إما كفرا أكبر أو كفرا أصغر. وعن حسان بن عطية قال: "كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ، وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ " .[السنة للمروزي 89].اهـ وهذا تصديقه في كتاب الله، قوله تعالى (وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ) - [النساء]، وقوله تعالى (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ) - [البقرة] . وعن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)، قَالَ: إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا قُبِضَ فَإِلَى سُنَّتِهِ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وعن أبي قلابة قال: "إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِالسُّنَّةِ، فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَهَاتِ كِتَابَ اللَّهِ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ " .[الطبقات لابن سعد 8917].اهـ وقال سعيد بن جبير: "قَلَّمَا سَمِعْتُ حَدِيثًا إِلَّا وَجَدْتُ لَهُ تَصْدِيقًا فِي الْقُرْآنِ ".[تفسير عبد الرزاق ١١٩٤].اهـ وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه نحوه. وقال محمد بن كعب القرظي: "كنت إذا سمعت شيئا من أصحاب النبي عليه السلام، التمسته في القرآن فوجدته .." .[تفسير ابن وهب ٩٨].اهـ وقال يحيى بن سعيد القطان: «إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَنْبَأْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .[السنة لعبد الله بن أحمد ١٤٦٦].اهـ فانظر إلى هؤلاء الحمقى الذين يعارضون بين كتاب الله وبين سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، حتى قال مُتَخرّصهم "لم ينزل من السماء إلى القرآن"كذبا وافتراء على الله. عاملهم الله بما يستحقون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.