﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٤١﴾﴾
قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ)
5725 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا) [سبأ]، قال: شركاء.[٣٠]
﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿٤٢﴾﴾
قوله تعالى (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ)[٣١]
5726 - قال عبد الرزاق ٣٢٩٢:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم ٤٢] قَالَ: «يُكْشَفُ عَنْ شِدَّةِ الْأَمْرِ».
5727 - وقال الطبري 23/555:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة، (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) قال: عن أمر فظيع جليل.
قوله تعالى (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ﴿42﴾ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ[٣٢] وَهُمْ سَالِمُون)
5728 - قال الطبري 23/561:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) ذلكم والله يوم القيامة.
5729 - وقال عبد الرزاق ٣٢٩٤:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُدْعَونَ إِلَى السُّجُودِ﴾ [القلم: ٤٢] قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي السُّجُودِ، وَبَيْنَ كُلِّ مُؤْمِنَيْنِ مُنَافِقٌ، فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَا يَسْتَطِيعُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ يَسْجُدُوا، أَحْسَبُهُ قَالَ: "تَقْسُو ظُهُورُهُمْ وَيَكُونُ سُجُودُ الْمُؤْمِنِينَ تَوْبِيخًا لَهُمْ "، قَالَ: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٣].
[٣٠] يقول عكرمة: "قال النضر بن الحارث: "سوف تشفع لي اللات والعزَّى"! فنزلت هذه الآية: (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ) .[تفسير الطبري].اهـ
[٣١] يقول البخاري في صحيحه/ بابُ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ 4635: حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا .اهـ وقال سعيد بن منصور في "التفسير 2278 ": نا خالد عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود: "يَكشف عن ساقه تبارك و تعالى فيسجد كل مؤمن، و يقسو ظهر الكافر فيصير عظما واحدا ".اهـ وفي رواية قال ابن مسعود في قوله عَزَّ وَجَلَّ: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) القلم 42 يعني: عن ساقه اليمين فيضيء من نور ساقه الأرض، فذلك قوله (وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) الزمر 69، يعني نور ساقه اليمين " .[إبطال التأويلات لأبي يعلى].اهـ وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكان يقول: هي أشد ساعة تكون في يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ ولا تعارض، فقد صح عن ابن عباس أنه قرأها (يوم تكشف) بالتاء. يقول الفراء في معاني القرآن 3/177: حدثني سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنه، أنه قرأ (يوم تكشف عن ساق) يريد: القيامة والساعة لشدتها .اهـ وكذا قال عكرمة ومجاهد وابن جبير ولا تعارض فمن قرأ يوم تكشف أي القيامة ومن قرأ يوم يكشف يريد الصفة، وهي العلامة التي يعرف بها المؤمنون ربهم تبارك وتعالى. فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: " ... إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا، فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ، كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا، فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ. حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ: فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. قَالُوا: يَا رَبَّنَا، فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ... ".اهـ الحديث. نسأل الله السلامة، وهو عند البخاري أيضا .اهـ وقوله "غبّر أهل الكتاب "أي بقايا أهل الكتاب.
[٣٢] عن سعيد بن جبير (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُون) قال: يَسْمَعُ المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه .[تفسير الطبري].اهـ