تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالردة فلا ترجع إليه كفراقه زوجته وقال ابن القاسم تحرم عليه بالردة فإن تاب رجعت أم ولد له وإن قتل عتقت رواه ابن المواز عنه ووجه قول أشهب ما احتج به من قياسه الطلاق، ووجه قول ابن القاسم أنها ملك له فلا يزول ملكه عنها بردته وإنما يبقى مراعاة لسائر رقيقه والله أعلم وأحكم.

(فصل) :

وقوله ويستمتع بها يريد أن له جماعها وما يتبعه من أنواع الاستمتاع بها؛ لأن اسم الاستمتاع يشتمل على ذلك كله وجعل له الاستمتاع منها مدة حياته ولم يذكر أن له استخدامها.

وقال القاضي أبو محمد في معونته له استخدامها فيما يقرب ولا يشق وقال في الإشراف ليس له إجازتها خلافا لأبي حنيفة والشافعي والدليل على ما نقوله أنه نوع من العوض كان يملكه عليها قبل الاستيلاد فلم يملكه بعده كبيع رقبتها.

(فصل) :

وقوله فإذا مات فهي حرة يريد أنها تعتق بموته من رأس ماله لا يردها دين ولا غيره؛ لأنه لم يكن بقي له فيها إلا معنى يختص به وهو الاستمتاع وذلك محرم فيها على غيره بملك اليمين فإذا مات لم يبق لغيره فيها تصرف فوجب أن تعتق والله أعلم.

(مسألة) :

وإذا اشترى السفيه المحجور عليه أمة فأولدها رد عليه ما أعطى من ثمنها وهل تكون له بذلك أم ولد أم لا.

(ص) : (مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتته وليدة قد

ضربها سيدها بنار أو أصابها بها فأعتقها)

(ش) : الإصابة بالنار على ضربين:

أحدهما: العمد والثاني الخطأ فأما العمد فمؤثر في إنجاز العتق وأما الخطأ فليس بمؤثر فيه وفي العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم فيمن ضرب عبده بسوط في أمر عتب عليه فيه ففقأ عينه قال لا يعتق عليه قال ابن القاسم إنما كان يعتق ما كان على وجه العمد لا على وجه الخطأ يريد أن يقصد فقء عينه وأما إن قصد ضربه فأخطأ فأصاب عينه ففقأها فلا يعتق عليه قال سحنون ومن ضرب رأس عبده فنزل الماء في عينيه فليس بمثلة يعتق بها ووجه ذلك ما قدمناه من أنه لم يقصد إلى ذلك وإنما قصد الضرب والله أعلم.

(فصل) :

وقوله وأما العمد وهو القصد إلى إتلاف عضو، أو إحداث ما يتولد عنه الشين فهو على ضربين ضرب يبلغ بالعمد شينا فاحشا فهذا يعتق به العبد على فاعله المالك له وإن لم يبلغ ذلك لم يعتق به فإنما يعتق عليه باجتماع: أمرين العمد وبلوغ الشين الفاحش قال عيسى بن دينار ورواه ابن المواز عن أشهب.

وقال أبو حنيفة والشافعي لا يعتق عليه عبده في شيء من ذلك وتعلق أصحابنا في ذلك بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من مثل بعبده عتق عليه» ولم أره من وجه صحيح - والله أعلم - وروى سلامة بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده أنه «قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خصى غلاما له فأعتقه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمثلة» ومن جهة المعنى قال القاضي أبو محمد يعتق عليه زجرا عن معاودة مثله كالقاتل عمدا يمنع الميراث.

(فرع)

ومن أبق عبده فوسم في وجهه، أو جبهته كتب فيه أبق يريد بنار فقد قال أشهب وابن وهب وأصبغ يعتق عليه قال أصبغ فأما لو فعل ذلك في ذراعيه، أو باطن جسده فإنه لا يعتق عليه ومعنى ذلك لما في الوجه من التشويه البين وأما في الذراع، أو باطن الجسد فهو حرق قليل، وليس فيه شين فاحش فافترقا لذلك وأما لو وسمه في وجهه بمداد، أو إبرة على ما يفعله الناس فقد قال عبد الملك بن الحسن في العتبية عن ابن وهب يعتق عليه قال أشهب لا يعتق عليه وجه قول ابن وهب ما فيه من المثلة والتشويه وتغيير الخلقة الظاهرة ووجه قول أشهب أنه إنما يفعله الناس على وجه الجمال مع ما فيه من قلة الألم وقلة الشين وروى ابن حبيب عن ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون وأصبغ من وسم وجه عبده عمدا عتق عليه ولم يفرق بين نار وغيرها.

(مسألة) :

ومن قطع

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ٢٦٩