يقتسما للذكر مثل حظ الأنثيين كالإخوة والأخوات.
(ص) : (قال مالك وميراث الإخوة للأب مع الجد إذا لم يكن إخوة لأب كميراث
الإخوة للأب والأم سواء ذكرهم كذكرهم وأنثاهم كأنثاهم فإذا اجتمع الإخوة للأب والأم والإخوة للأب فإن الإخوة للأب والأم يعادون الجد بإخوتهم لأبيهم فيمنعونه بهم كثرة الميراث بعددهم ولا يعادونه بالإخوة للأم؛ لأنه لو لم يكن مع الجد غيرهم لم يرثوا معه شيئا وكان المال كله للجد فما حصل للإخوة من بعد حظ الجد فإنه يكون للإخوة مع الأب والأم دون الإخوة للأب ولا يكون للإخوة للأب معهم شيء إلا أن يكون الإخوة للأب والأم امرأة واحدة فإن كانت امرأة واحدة فإنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها ما كانوا فما حصل لهم ولها من شيء كان لها دونهم ما بينها وبين أن تستكمل فريضتها، وفريضتها النصف من رأس المال كله فإن كان فيما يحاز لها ولإخوتها لأبيها فضل عن نصف رأس المال كله فهو لإخوتها لأبيها للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم) .
(ش) : وهذا كما قال إن حال الإخوة للأب مع الجد عند عدم الأب والأم كحال
الإخوة للأب والأم ذكر الإخوة للأب كذكر الإخوة للأب والأم وأنثاهم كأنثاهم ووجه ذلك أن حالهم في انفراد الذكور، أو انفراد الإناث، أو اجتماع الذكور والإناث كحالهم فوجب أن يكون حالهم كحالهم إلا أن يكون هناك من يحجبهم.
(فصل) :
وقوله فإذا اجتمع الإخوة للأب والأم والإخوة للأب فإن الإخوة للأب والأم يعادون الجد بإخوتهم لأبيهم فيمنعونه كثرة الميراث فما أصاب الإخوة للأب والأم والإخوة للأب لمقاسمة الجد فإن جميعه للإخوة للأب والأم دون الإخوة للأب هذا مذهب زيد وبه قال مالك.
وقال علي وابن مسعود يقسمان المال بين الجد والإخوة للأب والأم دون أن يعاد بالإخوة للأب، وذلك في جد وأخ لأب وأم وأخ لأب ففي قول علي وعبد الله للجد النصف وللأخ للأب والأم النصف وفي قول زيد المال بين الجد والأخ للأب والأم والأخ للأب أثلاثا، ثم يرد الأخ للأب على الأخ للأب والأم سهمه فيصير للجد الثلث وللأخ للأب والأم الثلثان، ووجه هذا القول أن الأخ للأب لا يحجبه الجد وإنما يحجبه من يقاسم الجد فوجب أن يحتسب به عليه وينقص الجد به من موروثه كالإخوة مع الأب والأم لما لم تحجبهم الأم ويحجبهم الأب فإنه يحتسب بهم على الأم ويردها بهم من الثلث إلى السدس.
(فصل) :
وقوله ولا يعادونه بالإخوة للأم لو لم يكن مع الجد غيرهم لم يرثوا معه شيئا وكان المال للجد كله يريد أن الإخوة للأب والأم لا يحتسبون على الجد بالإخوة للأم ووجه ذلك ما احتجوا به من أن الجد يحجبهم عن الميراث فلذلك لم يعاد بهم ولم يدخلوا عليه نقصا، وليس كذلك الإخوة للأب فإن الجد لا يحجبهم فجاز أن يدخلوا نقصا عليه ووجه آخر وهو أن الإخوة للأم لا يرثون إلا بالفرض والمقاسمة تقتضي التعصيب فلا يجوز أن يستجر به الفروض.
(فصل) :
وقوله إلا أن يكون الإخوة للأب وللأم امرأة واحدة فإنها تعاد الجد بإخوتها لأبيها، ثم يكون أحق بذلك حتى تستكمل فريضتها وهو نصف جميع المال فإن فضل شيء كان لإخوتها لأبيها هذا مذهب زيد وإليه ذهب مالك وكان علي يفرض للأخت للأب والأم النصف ويجعل الباقي بين الجد والإخوة للأب ما لم تنقص المقاسمة الجد من السدس فإن نقص فرض له السدس وكان ابن مسعود يسقط الإخوة للأب مع الجد والأخت للأب والأم، وذلك في أخت لأب وأم وأخ لأب وجد ففي قول علي للأخت النصف والباقي بين الجد والأخ للأب بنصفين تصح المسألة من أربعة وفي قول ابن مسعود للأخت النصف وللجد النصف تصح المسألة من اثنين وفي قول زيد للأخت والأخ ثلاثة