تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن استوفى منه في الموت مثل الذي استوفى الذي قاطع وأكثر فإنه يأخذ منه بقية ماله عليه من الكتابة ثم يكون ما بقي بينهما بنصفين، وأما في العجز فهو بخلاف الكتابة إذا استوفى منه مثل ما يستوفي الذي قاطع أو أكثر فليس للذي تمسك أكثر من ذلك، والعبد بينهما بنصفين وذلك أن في العجز بقية رقبة المكاتب وفي الموت قد ذهبت فلذلك افترقا، ولو ترك المكاتب أقل مما بقي عليه للمتمسك لم يكن له غيره ولم يرجع على الذي قاطع بشيء مما أخذ له في النوادر وهذا إذا قاطعه بعين، فإن قاطعه بعرض أو حيوان نظر إلى قيمته نقدا يوم قبضه وكان الأمر على ما تقدم وإن كان ما قبض مكيلا، أو موزونا رد مثله ويرد صاحبه ما قبض فكان بينهما.

(مسألة) :

فلو مات المكاتب وقد بقي للذي قاطع بعض حقه كان له أن يأخذ مما بقي من القطاعة وللآخر أن يأخذ ما بقي له من الكتابة وإن عجز ماله عن ذلك تحاصا فيه لكل واحد منهما بما بقي من النوادر.

(فصل) :

وقوله ولو عجز المكاتب فللذي قاطعه أن يرد نصف ما أخذ ويكون العبد بينهما نصفين، أو يتماسك بما قبض ويكون العبد كله للمتمسك ومعنى ذلك أن المتمسك لم يقبض منه شيئا فيكون للذي قاطع أن يرد نصف جميع ما أخذ، أو أخذ أقل مما أخذ فيكون للذي قاطع أن يرد نصف ما زاد أخذه على أخذ المتمسك والله أعلم وأحكم.

(ص) : (قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين فيقاطع أحدهما على نصف حقه

بإذن صاحبه، ثم يقبض الذي تمسك بالرق أقل مما قاطع عليه صاحبه، ثم يعجز المكاتب قال مالك إن أحب الذي قاطع العبد أن يرد على صاحبه نصف ما يفضله به كان العبد بينهما شطرين فإن أبى أن يرد فللذي تمسك بالرق حصة صاحبه الذي كان قاطع عليه المكاتب قال مالك وتفسير ذلك أن العبد يكون بينهما شطرين فيكاتبانه جميعا، ثم يقاطع أحدهما المكاتب على نصف حقه بإذن صاحبه وذلك الربع من جميع العبد، ثم يعجز المكاتب فيقال للذي قاطعه إن شئت فاردد على صاحبك نصف ما فضلته به ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبى كان للذي تمسك بالكتابة ربع صاحبه الذي قاطع المكاتب عليه خالصا وكان له نصف العبد فذلك ثلاثة أرباع العبد وكان للذي قاطع ربع العبد؛ لأنه أبى أن يرد ثمن ربعه الذي قاطع عليه) .

(ش) : ومعنى ذلك أن أحد الشريكين قاطع المكاتب على نصف نصيبه وهو ربع

جميعه وأبقى النصف الآخر من نصيبه على حكم الكتابة قال مالك في الموازية فيبقى ثلاثة أرباع العبد على حكم الكتابة وربعه على القطاعة فهذا إن عجز فللذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما فضله به ويكون العبد بينهما بنصفين قال مالك في الموازية شاء المتمسك بالرق، أو أبى؛ لأن هذا حكم الكتابة بعد العجز إن رجعا على ما كانا عليه قبل الكتابة فإن أبى من ذلك نفذ له ربع العبد بما قاطع عليه إذا كان قاطع بإذن شريكه وصار كأنه باع ذلك الربع من شريكه فصار ثلاثة أرباع العبد لشريكه بالعجز ولم يبق للذي قاطعه من حصته إلا ما بقي على حكم الكتابة وهو الربع من العبد.

(مسألة) :

ولو كان قبض المتمسك مثل ما قبض المقاطع وذلك بأن يقاطعه الأول بمائة وأخذ المتمسك مائة كان المقاطع بالخيار بين أن يسلم إلى المتمسك ما أخذه ويكون له نصف العبد وبين أن يأخذ المقاطع من المتمسك ثلث المائة التي قبض ويسلم له ربع العبد فيكون للمتمسك ثلاثة أرباعه والذي قاطع ربعه وكذلك إن قبض المتمسك مائتين فللمقاطع أخذ ثلثها وإن كره ذلك المتمسك ويكون للذي قاطع ربع العبد وإن شاء أخذ منه خمسين وكان العبد بينهما نصفين قال محمد معناه أن المقاطع لم يأخذ غير ما قاطع عليه فكان حقه أن يأخذ الثلث من كل ما يقتضي؛ لأن له ربع المكاتب وللآخر نصفه فإن شاء أخذ ذلك

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ١٩