تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها اتصال خلقة وفي العتبية من رواية أشهب عن مالك في الزرع القائم لا قطع فيه، وإذا كانت النخلة في الدار فالدار مسكن وحرز لما كان فيها من شجرة أو ثمرها المتصل بها.

(مسألة) :

وأما إذا جد التمر ووضع في وصل النخلة ففي العتبية من رواية أشهب عن مالك يقطع، وإن لم يكن عند حارس، وكذلك الزرع يحصد فيجمع في موضع من الحائط ليحمل إلى الجرين ففيه القطع، وبه قال أشهب وابن نافع.

وروي عن مالك في زرع مصر يحصد ويترك في موضعه أياما ييبس ليس هذا جرينا، وما هو عندي بالبين أن يقطع فيه، قال ابن المواز وهذا أحب إلينا.

وقال ابن القاسم: لا يقطع ووجه القول الثاني أن ما كان له موضع يحرز فيه فإن وضعه ليحمل إليه ليس بحرز له كالماشية في المرعى ليس المرعى حرزا لها؛ لأنها تنقل منه إلى حرزها وهو المراح والمبيت.

(مسألة) :

وفي العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم لا قطع على من سرق من المقثأة حتى تجمع في الجرين وهو الموضع الذي تجمع فيه ليحمل إلى البيع؛ لأنه قبل ذلك موضوع للنقل إلى الحرز وفي الموازية ويقطع في البقل إذا لم يكن قائما إذا حصد وحرز؛ لأنه لا ينقل إلى موضع يجمع فيه، ولو نقل إلى الموضع يجمع فيه للبيع لكان حكمه حكم المقثأة.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «ولا في حريسة جبل» يريد والله أعلم الماشية التي تحرس في الجبل راعية، قال ابن القاسم في العتبية: حريسة الجبل كل شيء يسرح للمرعى من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك من الدواب لا قطع على من سرق منها، وإن كان أصحابنا عندها، ووجه ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - «ولا في حريسة جبل» ومن جهة المعنى أن ذلك ليس بحرز لها، وإنما هو موضع مشيها ورعيها والموضع مشترك والله أعلم.

(مسألة) :

وأما إذا أوى الماشية المراح ففيها القطع وإن كان في غير دور ولا تحظير ولا غلق وأهلها في مدنهم، قاله مالك وابن القاسم وفي العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم وابن وهب عن مالك في الراعي يبعد بغنمه فيدركه الليل في موضع لم يكن لها مراحا فيجمعها، ثم يبيت فيسرق منها قال يقطع السارق وهو كمراحها، ووجه ذلك أنه جعل الموضع حرزا لها ومستقرا في مبيتها.

(مسألة) :

وإذا جمع الراعي غنمه فساقها إلى المراح فسرق منها في طريقها عليه القطع، وروى ابن حبيب عن أصبغ في الذي يسوق غنمه من مراحها إلى سرحها فسرق منها أحد قبل أن تخرج من بيوت القرية عليه القطع، وكذلك إذا ردها من مسرحها إلى مراحها فسرق منها بعد أن دخلت القرية ففيها القطع، وإن لم تدخل المراح ووجه ذلك أنه إذا لم تخرج من القرية فهي بعد مجتمعة غير سارحة، وإذا خرجت من بيوت القرية أخذت في السرح فكان لها حكم السارحة في الجبل، ويحتمل أن يريد ابن القاسم بقوله فجمعها وساقها للمراح أنه أدخلها بيوت القرية؛ لأنه حينئذ يجمعها غالبا والله أعلم وأحكم.

(فصل) :

وقوله فإذا أوى إلى المراح والجرين فالقطع يريد إذا أوى إلى المراح الماشية والجرين التمر فعلق بها القطع؛ لأن ذلك حرز ومستقر لكل واحد منهما، وقوله فيما بلغ ثمن المجن يحتمل أن يكون من قول الراوي والله أعلم.

(ص) : (مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن أن سارقا سرق

في زمن عثمان بن عفان أترجة فأمر بها عثمان أن تقوم فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار فقطع عثمان بن عفان يده مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت ما طال علي وما نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا) .

(ش) : قوله إن سارقا سرق في زمن عثمان بن عفان أترجة في المزنية من رواية

ابن القاسم عن مالك كانت أترجة تؤكل، وروى ابن وهب عن ابن سمعان أنها كانت من ذهب كالحمصة

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ١٥٩