تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فصل)

وقوله وأما العبد فإن سيده الأول مخير فيه فإن شاء أن يأخذه ويدفع إلى الذي اشتراه ثمنه فذلك له وإن أحب أن يسلمه أسلمه هذا حكم العبد القن، سيده مخير فيه وكذلك المكاتب والمدبر والمعتق إلى أجل وأما أم الولد فإنه يجبر على أخذها بالثمن الذي اشتريت به والفرق بينهما أنه يجوز بيع ماله في المكاتب والمدبر والمعتق إلى أجل وأخذ العوض عنه لا يجوز له ذلك في أم الولد.

ما جاء في السلب في النفل

(ص) : (مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن كثير

بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة بن ربعي أنه قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني قال: فلقيت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله ثم إن الناس رجعوا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست ثم قال: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة فقمت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما لك يا أبا قتادة قال فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه عنه يا رسول الله فقال أبو بكر لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صدق فأعطه إياه فأعطانيه فبعت الدرع فاشتريت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام» )

(ش) : قوله فلما التقينا كانت للمسلمين جولة يريد بعض الانهزام وإنما

انهزمت مقدمة الجيش والنبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت ولذلك «قال رجل للبراء بن عازب: يا أبا عمارة أكنتم فررتم يوم حنين قال: لا والله ما ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكنه خرج سباق أصحابه وخفافهم حسرا ليسوا بسلاح فأتوا قوما رماة جمع هوازن وبني نصر ما يكاد يسقط لهم سهم فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على بغلته البيضاء وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل واستنصر ثم قال

أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

ثم صف أصحابه» .

(فصل) :

وقوله فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين يحتمل أن يريد ظهر عليه وأشرف على قتله ويحتمل أن يريد أنه صرعه وقوله فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه ظاهر هذا أنه لم يبرز أحدهما إلى صاحبه ويؤكد هذا قوله فلما التقينا كانت للمسلمين جولة وأنه إنما لقي أحدهما الآخر بالتقاء الجيش ولو كان كل واحد منهما برز إلى صاحبه لم يجز لأبي قتادة أن يقتله إذا ظهر على المسلم واختلف أصحابنا في جواز دفع المشرك عن المسلم إذا تبارزا وظهر عليه وخيف عليه أن يقتله فقال أشهب وسحنون يعان ويدفع عنه المشرك ولا يقتل لأن مبارزته عهد أن لا يقتله إلا من بارزه وقال سحنون أيضا لا يعان بوجه رواه ابن المواز عن ابن القاسم وسئل مالك: أيعان؟ فقال: إن خاف الضعف فلا يبارز.

(فرع)

فإن قتل المشرك غير الذي يبارزه.

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٣ · ص ١٨٩