تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما جاء في أمر الكلاب

(ص) : (مالك عن يزيد بن خصيفة «أن السائب بن يزيد

أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير وهو رجل من شنوءة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحدث ناسا معه عند باب المسجد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص من عمله كل يوم قيراط قال أنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إي ورب هذا المسجد» .

مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا أو كلب ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان» .

(ش) : قوله - صلى الله عليه وسلم - من اقتنى كلبا معناه اتخذه قال مالك

إنما ذلك بغير شراء قال ابن كنانة وغيره لا بأس أن يشترى لما يجب اتخاذه له.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا» يريد يحفظه له قال مالك - رحمه الله -: لا بأس باتخاذ الكلاب للمواشي كلها قيل له فالنخاسون الذين يرتعون دوابهم فيتخذون الكلاب قال هي من المواشي.

(فصل) :

قال مالك وأرى الحديث لزرع أو ضرع لما يكون من المواشي في الصحاري وأما ما جعل في الدور فلا يعجبني ولا يعجبني أن يتخذ لخوف اللصوص الذين يفتحون الأبواب ويخرجون الدواب إلا أن يكون يسرح معها في المرعى، قال مالك ولا يعجبني أن يتخذ المسافر كلبا يحرسه.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «نقص من عمله كل يوم قيراط» والقيراط قدر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ومعناه عندي نقص من عمله، وإن كان عمله على ما كان عليه ويحتمل - والله أعلم - أن يريد أن عمله بالبر ينقص فلا يبلغ منه ما كان يبلغه عقوبة له على عصيانه باتخاذ كلب لا يغني عنه ما ذكره، ويحتمل أن يكون ذلك لما فيها من أذى الناس وترويعهم والضرع معناه الماشية؛ لأنها ذات ضرع ويجري إباحة اتخاذها للصيد مجرى ما تقدم من اتخاذها للزرع والضرع، والله أعلم وأحكم.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمر إلا كلبا ضاريا يحتمل أن يريد بالكلب المعلم للصيد.

وقد روى سالم بن عبد الله بن عمر هذا الحديث عن أبيه فقال فيه «إلا كلب ضار للصيد» وقال فيه «نقص من عمله قيراطان» فيحتمل أن يكون القيراط في موضع ما كالموضع الذي يقل الاستضرار به والقيراطان في مثل المدينة والأمصار لكثرة الاستضرار بها، ويحتمل أن يكون القيراط في كلب بعينه وصنف من الكلاب يقل الاستضرار بها والقيراطان في صنف من الكلاب يكثر الاستضرار بها، والله أعلم وأحكم.

(ص) : (مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه

وسلم - أمر بقتل الكلاب» .

(ش) : قوله: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب قال

عيسى بن دينار يريد كل كلب اتخذ لغير صيد أو ماشية قال مالك تقتل الكلاب ما يؤذي منها وما يكون في موضع لا ينبغي أن يكون فيها كالفسطاط وليس ذلك مما يمنع الإحسان إليها حال حياتها وأن يحسن قتلتها ولا تتخذ غرضا ولا تقتل جوعا ولا عطشا.

ما جاء في أمر الغنم

(ص) : (مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدادين أهل الوبر والسكينة في

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٢٨٩