تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول كتابته، أو من آخرها وضع عنه من كل نجم عشره) .

(ش) : وهذا على ما قال إن من وضع عن مكاتب ألف درهم والكتابة عشرة آلاف

درهم وأطلق ذلك ولم يسم لها محلا من أول الكتابة ولا من وسطها ولا آخرها ولا نجما من نجومها فإنه يوضع عنه من كل نجم عشره، ووجه ذلك أنه ليس ذلك، أولى بما وضع عنه من بعض فوجب أن يفض ذلك على جميع النجوم والله أعلم.

(ص) : (قال مالك إذا وضع الرجل عن مكاتبه عند الموت ألف درهم من أول

كتابته، أو من آخرها وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم قوم المكاتب قيمة النقد، ثم قسمت تلك القيمة فجعل لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة بقدر قربها من الأجل وفضلها، ثم الألف التي تلي الألف الأولى بقدر فضلها أيضا ثم الألف التي تليها بقدر فضلها أيضا حتى يؤتى على آخرها تفضل كل ألف بقدر موضعها في تعجيل الأجل وتأخيره؛ لأن ما استأجر من ذلك كان أقل في القيمة، ثم يوضع في ثلث الميت قدر ما أصاب تلك الألف من القيمة على تفاضل ذلك إن كان قل أو كثر فهو على هذا الحساب) . أول كتابته، أو من آخرها وضع عنه من كل نجم عشره) .

(ش) : ومعنى ذلك فيما رواه عيسى عن ابن القاسم في المزنية أن يكون على

الميت ثلاثة آلاف دينار في ثلاثة أنجم فإن كان الذي وضع عنه المائة الأولى نظر كم قيمتها أن لو كانت تباع نقدا في قرب محلها أو تأخرها؛ لأن آخر النجوم أقل قيمتها من أولها فإن كانت قيمة النجم الأول خمسمائة وقيمة النجم الثاني ثلاثمائة وقيمة النجم الثالث مائتين كان الذي أوصى له به نصف رقبته فينظر أيهما أقل قيمة رقبته، أو النجم الأول فذلك يحتسب في ثلث الميت فإن خرج من الثلث عتق نصفه وليس للورثة أن يقولوا قد تعجل أول نجم يريد؛ لأن قيمة النجم إنما كانت على الحلول قال وعلى حسب هذا يكون لو أوصى له بالنجم الثاني، أو الثالث وإن كان النجم الأول نصفه ولم يترك الميت مالا غيره خير الورثة بين أن يضعوا ذلك النجم بعينه ويعتق الذي كان نصيبه من قيمة رقبته النصف ويسقط عنه ذلك النجم ويكون لهما النجمان الباقيان فإن استوفوا فذلك، وإن رق منه نصفه وبين أن لا يجيزوا فيعتق ثلثه ويوضع عنه من كل نجم ثلثه فإن عجزوا كان ثلثه حرا وثلثاه رقيقا.

قال ابن القاسم هذا وجه ما سمعت من مالك وتفسير من أثق به قال يحيى بن مزين وليست في شيء من الكتب والسماعات بأتم ولا أصح مما في هذا الكتاب ومعنى هذا رواه أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية وذكره ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في العتبية بمثل ذلك.

(ص) : (قال مالك إذا

وضع الرجل عن مكاتبه عند الموت ألف درهم من أول كتابته، أو من آخرها وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم قوم المكاتب قيمة النقد، ثم قسمت تلك القيمة فجعل لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة بقدر قربها من الأجل وفضلها، ثم الألف التي تلي الألف الأولى بقدر فضلها أيضا ثم الألف التي تليها بقدر فضلها أيضا حتى يؤتى على آخرها تفضل كل ألف بقدر موضعها في تعجيل الأجل وتأخيره؛ لأن ما استأجر من ذلك كان أقل في القيمة، ثم يوضع في ثلث الميت قدر ما أصاب تلك الألف من القيمة على تفاضل ذلك إن كان قل أو كثر فهو على هذا الحساب) .

(ش) : وهذا على ما قال إن من أوصى لرجل بربع مكاتبه، ثم بعتق ربعه فقد

بقي ثلاثة أرباعه على حكم الكتابة للموصي نصفه وللموصية ربعه فكان الباقي منه على الملك بينهما على الثلثين منهما للموصى والثلث بحكم الوصية فإذا مات الموصى انتقل ذلك الثلث إلى الموصي به والثلثان إلى ورثة الموصى فإن مات المكاتب عن مال أعطى ورثة السيد ما بقي له وللموصى له ما بقي له، ثم يقتسمون البقية للورثة ثلثاه وللموصى له ثلثه، ووجه ذلك أن المال إنما ينقل عنه إليهم على حكم الملك والذي يملك منه ثلاثة أرباعه للورثة ربعاه وللموصى له ربع ذلك ينقسم على ثلاث وثلاثين حسبما ذكروا ذلك أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء فلا يورث وإنما ينتقل ماله إلى مستحقه بحق

(ص) : (قال مالك في رجل أوصى لرجل بربع مكاتب وأعتق ربعه فهلك الرجل، ثم

هلك المكاتب وترك مالا كثيرا أكثر مما بقي عليه قال مالك يعطى ورثة السيد والذي أوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب، ثم يقتسمون ما فضل فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد أداء الكتابة ولورثة سيده الثلثان وذلك أن المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء فإنما يورث بالرق) .

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٣٨