تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمع على الشك من الراوي.

(ص) : (مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول من صلى المغرب أو الصبح

ثم أدركها مع الإمام فلا يعد لها قال يحيى قال مالك ولا أرى بأسا أن يصلي مع الإمام من كان قد صلى في بيته إلا صلاة المغرب فإنه إذا أعادها كانت شفعا) .

(ش) : اختلف الناس فيما يعاد من الصلوات مع الإمام فقال مالك تعاد

الصلوات كلها إلا المغرب وبه قال الثوري.

وقال المغيرة تعاد الصلوات كلها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يعيد الظهر والعشاء ولا يعيد سائر الصلوات.

وقال أبو ثور يعيدها كلها إلا الفجر والعصر والدليل على جواز إعادة الصبح والعصر قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث محجن «إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت» ولم يفرق فيجب أن يحمل على عمومه ومن جهة القياس أن هذه صلاة شفع فجاز أن تعاد مع الإمام للفضيلة كالظهر والعشاء.

(مسألة) :

ومن صلى العشاء وحده ثم أوتر فإنه لا يعيدها في جماعة رواه ابن القاسم عن مالك ودليلنا على أن المغرب لا تقضى أن هذه صلاة وتر فلا تعاد مع الإمام للفضيلة، أصل ذلك وتر النافلة.

(مسألة) :

إذا ثبت ذلك ممن أعاد المغرب مع الإمام فلا يخلو أن يريد إصلاح ذلك قبل إكمال صلاته أو عند إتمامها أو بعد السلام منها فإن أراد ذلك قبل أن يركع فقد قال ابن حبيب يقطع ما لم يركع فإن ركع شفعها بركعة أخرى وسلم ويجيء على أحد أصلي ابن القاسم أنه يقطع بعد الركوع قال ابن حبيب فإن أكمل صلاته مع الإمام وأراد الإصلاح قبل السلام فقد قال ابن القاسم في المدونة من أعاد المغرب في جماعة فإنه يشفعها بركعة وبلغني ذلك عن مالك.

وقال ابن وهب لا يشفع ولكن يسلم ويعيدها ثالثة وإن ذكر ذلك قبل السلام فقد قال ابن حبيب إن كان بالقرب شفعها بواحدة وإن تباعد ذلك فلا شيء عليه.

وجه رواية ابن القاسم أنه إنما دخلت الكراهية والنقص في صلاته الثانية لأن صلاته الثانية نافلة والنافلة لم يشرع فيها الوتر.

وإنما شرع في الفروض والسنن وأما النوافل المطلقة فلم يشرع فيها وتر فإذا أتى بنافلة مطلقة على حكم الوتر فيجب أن يتدارك ذلك فيشفع صلاته ويردها إلى حكم النافلة المشروعة ما لم يفت ذلك بسلام أو طول أو عمل مانع من استدراك إتمام الصلاة وهذا القول مبني على أن نية الشفع لا تنافي نية الوتر فإذا فات تشفيعها بشيء مما ذكرناه لم يكن عليه أن يأتي بصلاة ثالثة لأنه ليس في ذلك أكثر من الإتيان بنافلة أخرى على غير الوجه المشروع من الوتر وهذا القول مبني على أن نية الشفع تنافي نية الوتر وهذا لو دخل في صلاة بنية الوتر فلا يتمها شفعا وإنما دخل النقص في جملة الصلاتين من جهة الصورة فإن المغرب وتر فلما أعادها صارت شفعا من جهة الصورة فكان عليه أن يزيل ذلك النقص بصلاة ثالثة يعيدها إلى صورة الوتر وقد يكون للنفل مدخل في الوتر كوتر صلاة الليل قال الإمام أبو الوليد فهذا عندي وجه القولين وقد يجيء لابن القاسم وغيره من أصحابنا مسائل على الأصلين ومما ورد له على الأصل الذي ذهب إليه ابن وهب في هذه المسألة من منافاة نية الوتر لنية الشفع قوله في المدونة فيمن افتتح صلاة المغرب فأقيمت عليه وقد صلى ركعة يضيف إليها أخرى ويسلم ويدخل مع الإمام ففرق بين صلاة الظهر والمغرب لما قدمناه والله أعلم.

العمل في صلاة الجماعة

(ص) : (مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» )

(ش) : قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف يريد

التخفيف من القراءة

المنتقى شرح موطأ · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ١ · ص ٢٣٤