تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهم وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون سواء سماهم بأسمائهم، أو قال رقيقي كلهم أحرار، أو ثلثهم فإنه يسهم بينهم كما جاء الخبر قال، وكذلك قال لي أصبغ عن ابن القاسم وجه قول سحنون أن التسمية تقتضي أن لا يعدى أحد ممن سمى من العتق لاختلاف أسمائهم التي نص عليها فلا يخلو اسم من تلك الأسماء من تناول العتق لاختلاف أسمائهم التي نص عليها وإذا لم يسمهم وعلق العتق على العبيد فإن عتق بعضهم لا يخل بعتق من علقه عليه؛ لأنه أوصى بعتق عبيده وإذا أعتق بعضهم بالسهم فقد تناول العتق من يقع عليه هذا الاسم ووجه القول الثاني أن لفظ العبيد إذا أضيف إليه تناول كل عبد له فكان ذلك بمنزلة أن يسميهم فإذا كان السهم يجري في عتقه عبيده فكذلك إذا سماهم - والله أعلم وأحكم.

(فرع)

ولو قال أعتقوا ثلاثة من رقيقي أو عشرة وهم خمسون أو عشرون فقد قال ابن المواز يجعل ذلك العدد جزءا من الجملة ووجه ذلك أن العدد من الجملة إذا لم يتعين فهو كالجزء منها فوجب أن يكون حكمه حكمها.

(فرع)

وإذا سمى عددا فهلك بعضهم فقد قال ابن المواز يكون ذلك العدد جزءا من الباقي وروى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنه سواء سمى جزءا، أو عددا فإنه يعتق ممن بقي مثل ما كان يعتق من الجميع لو بقوا مثل أن يوصي بخمسة وجميعهم ثلاثون فيموتون إلا خمسة فإنه يعتق سدسهم ووجه قول ابن المواز أنه إن أمر أن يعتق خمسة من رقيقه وهم ثلاثون فماتوا إلا عشرة أعتق نصفهم: أن الخمسة نصف ما بقي، وكذلك حتى لا يبقى إلا خمسة، أو أقل فيعتق جميعهم وأما الاعتبار على هذا القول فبقدر التسمية من الجملة حين الحكم وعلى قول ابن الماجشون الاعتبار بالتسمية وقدرها من العدد يوم الوصية.

(مسألة) :

ومن أعتق في صحته فقد قال مالك وابن القاسم وغيره لا يسهم في عتق الصحة ومعنى ذلك أن يعتق جميع رقيقه في صحته؛ لأن ذلك ينفذ ولا يرد عتق أحد منهم.

وقال سحنون وقد قال بعض أصحابنا عن مالك فيمن أعتق في صحته رأسا من رقيقه فلم يعينه حتى مات وهم أربعة أنه يعتق ربعهم بالسهم وقيل يكون الخيار لورثته في عتق أحدهم.

(مسألة) :

وإذا أردت القرعة بين الرقيق فإن انقسموا على ثلاثة أقسام معتدلة قسمتهم على ذلك ويأخذ ثلاث بطائق فيكتب في كل بطاقة أسماء من في الجزء من العبيد وتلف كل بطاقة في طين بحضرة العدول وتعطى لمن يدخلها في كمه من صغير، أو كبير، ثم يخرج واحدة فتفض فيعتق من فيها رواه ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وإن لم يعتدل الرقيق في القسمة على أجزاء الثلث فإنه يكتب اسم كل عبد في بطاقة قال ابن المواز بعد أن تعرف قيمة كل واحد منهم وتكتب قيمته مع اسمه فمن خرج سهمه عتق إن حمله الثلث وإلا فما حمل منه ورق باقيه وإن كان أقل من الثلث أعيد السهم حتى يستوفى الثلث وروى مثل ذلك كله في المدينة عيسى عن ابن القاسم.

القضاء في مال العبد إذا عتق

(ص) : (مالك عن ابن شهاب أنه سمعه يقول مضت

السنة أن العبد إذا أعتق تبعه ماله قال مالك ومما يبين ذلك أن العبد إذا أعتق تبعه ماله أن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله وإن لم يشترطه المكاتب، وذلك أن عقد الكتابة هو عقد الولاء إذا تم ذلك وليس مال العبد والمكاتب بمنزلة ما كان لهما من ولد إنما أولادهما بمنزلة رقابهما ليسوا بمنزلة أولادهما؛ لأن السنة التي لا اختلاف فيها أن العبد إذا عتق تبعه ماله ولم يتبعه ولده وأن المكاتب إذا كوتب تبعه ماله ولم يتبعه ولده قال مالك ومما يبين ذلك أيضا أن العبد والمكاتب إذا أفلسا أخذت أموالهما وأمهات أولادهما ولم تؤخذ أولادهما؛ لأنهم ليسوا

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ٢٦٦