تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة فإذا فات المأموم بعض أركانها قضاه بعد تمام ما أدرك مع الإمام كصلاة الفريضة.

ما يقول المصلي على الجنازة

(ص) : (مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن

أبيه أنه سأل أبا هريرة كيف نصلي على الجنازة فقال أبو هريرة أنا لعمر الله أخبرك اتبعها عن أهلها فإذا وضعت كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه، ثم أقول اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده) .

(ش) : سؤاله أبا هريرة كيف نصلي على الجنازة استخبار عن صلاة الجنازة

خاصة وجاوبه أبو هريرة بالاتباع من أهلها فعمله بذلك إذا تبعها مشروع وقوله فإذا وضعت كبرت يريد أن الصلاة متصلة بالوصول والوضع في الأرض إلا أن يتلوى للناس الواردين شيئا يسيرا.

(فصل) :

قوله وحمدت الله وصليت على نبيه إعلام بأن استفتاح الصلاة بعد التكبير بالحمد لله والصلاة على نبيه إلا أنه ليس فيه نطق معين لا يحدث غيره ولا خلاف في ذلك، وإنما ذكر أبو هريرة ما دعا به.

(ص) : (مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال سمعت سعيد بن المسيب يقول صليت وراء

أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول اللهم أعذه من عذاب القبر) .

(ش) : قوله صلى على صبي لم يعمل خطيئة قط الصلاة على الصبي قربة له ورغبة

في إلحاقه بصالح السلف ولا خلاف في وجوب الصلاة عليه وقوله اللهم أعذه من عذاب القبر يحتمل أن يكون أبو هريرة اعتقده لشيء سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عذاب القبر عام في الصغير والكبير وأن الفتنة فيه لا تسقط عن الصغير لعدم التكليف في الدنيا.

وقد روى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل محمد - صلى الله عليه وسلم - فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقولان له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله مقعدا من الجنة فيراهما جميعا، وأما المنافق والكافر فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد» .

(ص) : (مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يقرأ في الصلاة على

الجنازة) .

(ش) : قوله كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة هذا مذهب مالك وأبي حنيفة

والثوري، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق يقرأ فيها بأم القرآن في أول ركعة خاصة ويدعو في سائرها وبه قال أشهب، وقال الحسن يقرأ فاتحة الكتاب في كل تكبيرة والدليل على ما نقوله أن هذا ركن من أركان الصلاة فلم يكن من شرط صحته قراءة أم القرآن كسجود التلاوة.

الصلاة على الجنائز بعد الصبح وبعد العصر

(ص) : (مالك عن محمد بن أبي

حرملة مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب أن زينب بنت أبي سلمة توفيت وطارق أمير المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع قال وكان طارق يغلس بالصبح قال ابن أبي حرملة فسمعت عبد الله يقول لأهلها إما أن تصلوا على جنازتكم الآن وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس)

(ش) : قوله أتي بجنازتها يعني أتي بها إلى موضع الصلاة عليها، وقد

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٢ · ص ١٦