مات ولم يخلف ولدا يلحق نسبه بالاستلحاق ولم يكن للاستلحاق تأثير ولا معنى وإذا ترك ولدا صح استلحاقه وثبت نسبه والله أعلم وأحكم.
(مسألة) :
ولو نفى الزوج حمل امرأته بلعان فولدت توأمين فإنهما يتوارثان إخوة لأب وأم فإن مات أحدهما وترك أمه وأخاه التوأم معه ورثت أمه الثلث وورث أخوه الباقي ولو كان لأمه ولد من الزوج الذي نفى هذا الحمل ولدته قبل هذا الحمل فمات أحد التوأمين فإن الولد الذي ولدته حال الزوجية أخو المتوفى لأمه فيرث منه السدس وترث أمه السدس ويرث الباقي التوأم معه وأما ولد الزنى فلو أن مغتصبة، أو زانية ولدت توأمين في بطن فإنهما يتوارثان بالأمومة خاصة، والفرق بينهما أن ولد الملاعنة عن وطء شبهة درأت الحد عنها فلذلك ترث ولدها على ما قدمناه وأما ولد المغتصبة وولد الزانية فليس في الوطء الذي هما عنه شبهة وإنما هو محض الزنى فليس بينهما نسب إلا بالأمومة وأما ولد المسبية تخرج من دار الحرب حاملا فإن التوأمين عند المغيرة أخوان وذكر ابن سحنون في كتاب السر هما أخوان لأم وأب وبه قال القاضي أبو الحسن قال والفرق بين توأمي الزنى والمغتصبة أنهما وإن كانا لا يعرف لهما أب الآن فإنه يجوز أن يعرف بعد هذا بخلاف توأمي الزنى فإنه لا يثبت لهما أب بوجه والله أعلم.
(فصل) :
وقوله ورث البقية موالي أمه إن كانت مولاة يريد أنهم عصبة الذين أعتقوا أمه فهم من مواليهم فهم يرثونه بالولاء لما عدم النسب من قبل أبيه وقوله وإن كانت عربية ورثت حقها وورث إخوته لأمه حقوقهم وكان ما بقي للمسلمين يريد أن تكون عربية باقية على أصل الحرية ولو كانت عربية قد أسرت لكان حكمها ما تقدم وأما الحرة فإن عشيرتها ليسوا بعصبة ولدها وإنما هم أخواله فلا حق لهم في الميراث وأما الولاء فإن الرجل يرث من تعتقه أخته وابنته؛ لأن له حكم التعصيب والله أعلم وأحكم.
(مسألة) :
وأما توارث المتلاعنين فإن مات أحدهما قبل تمام اللعان فإن كان الزوج أكمل لعانه، ثم ماتت الزوجة بعد أن شرعت وأكملت الأربع أيمان ولم يبق عليها إلا أن تخمس بالغضب فإنه يرثها ولو مات الزوج بعدما التعن وتم لعانه بالخمس فإنه يقال للمرأة التعني وادرئي عن نفسك العذاب فإن التعنت تم بذلك اللعان بينهما ووجبت الفرقة ولم ترثه وإن نكلت عن اللعان فلها الميراث من زوجها وعليها الجلد إن كانت بكرا والرجم إن كانت محصنة ووجه ذلك أن بتمام اللعان بينهما تقع الفرقة ويبطل الميراث والله أعلم وأحكم.
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب العتاقة والولاء
من أعتق شركا له في مملوك
(ص) : (مالك عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال «من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق» )
(ش) : قوله من أعتق شركا له في عبد لفظ عام في كل معتق فإن كان العبد
مسلما لمسلمين فأعتق أحدهما حصته قوم عليه الباقي على ما يأتي بعد هذا وإن كان العبد نصرانيا لمسلمين فأعتق أحدهما حصته ففي الموازية وغيرها يقوم على المعتق منهما، وكذلك إذا كان العبد مسلما لنصرانيين يريد أن العبد المسلم لنصرانيين يعتق أحدهما حصته يقوم على المعتق حصة شريكه وبه قال الشيخ أبو القاسم حكاه عنه القاضي أبو محمد وحكي عن المذهب نفي التقويم قال: وجه ذلك أن