تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما

(ص) : (مالك أنه بلغه أن سليمان بن

يسار قال فني علف حمار سعد بن أبي وقاص فقال لغلامه خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله مالك عن نافع بن سليمان بن يسار أنه أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فني علف دابته فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك طعاما فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا مثله مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد عن ابن معيقيب الدوسي مثل ذلك قال مالك وهو الأمر عندنا)

(ش) : قوله - رضي الله عنه - خذ من حنطة أهلك يحتمل أن يريد به أهل

الغلام إذا كان قوتهم من عند سعد بن أبي وقاص إما لأنهم رقيق له أو لأنهم ممن ينفق عليهم غلامه على ما يجب عليه أو على ما جرت به العادة فأمره أن يأخذ منها على وجه الاقتراض حتى يعيد عليه مثل ذلك ويحتمل أن يريد بأهله أهل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وهم موالي نفقته ووصفهم بأنهم أهل للغلام بمعنى أنهم ممن يسعى عليهم وينضوي إليهم.

(فصل) :

وقوله فابتع به شعيرا يقتضي جواز بيع الحنطة بالشعير وأنه إن كان حقيقة البدل وهو أخص به إلا أن اسم البيع ينطلق عليه وقوله ولا تأخذ إلا مثله يريد المثل في المقدار لأن المماثلة في الصفات محال في القمح والشعير فلم يبق إلا المماثلة في القدر ونهيه عن أن لا يأخذ إلا مثله دليل على تحريم التفاضل فيه عندهم لأنه لا خلاف أن الحنطة أفضل من الشعير وأنه لو جاز ذلك لوجدوا بالحنطة من الشعير أفضل من مكيلتها فلم يذكروا ذلك لأنه ممنوع عندهم وهذا يقتضي أن الحنطة

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٥ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٥ · ص ٢