تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضرت بهم، والحمى التي وعكوا بها، وينقل ذلك إلى الجحفة.

وقال بعض أهل العلم: إن الجحفة وهي مهيعة كانوا في ذلك الوقت على غير الإسلام فدعا عليهم بذلك والله أعلم ومن دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - صارت الجحفة وبئة، قل من يشرب من عينها، ويقال له حم الأحم.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «على أنقاب المدينة ملائكة» قال ابن نافع ومحمد بن عيسى هي الفجاج التي حولها خارجا منها، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» يقتضي منع الملائكة الدجال من دخولها ويحتمل أن يكونوا أيضا قد وكلوا بمنع الطاعون من دخولها.

وقد روى أبو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما حدثنا به عن الدجال قال «يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خيار الناس فيقول أشهد إنك الدجال الذي حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» حديثه.

ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة

(ص) : (مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم

أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول كان من آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قال «قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب» مالك عن ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يجتمع دينان بجزيرة العرب» قال مالك قال ابن شهاب ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج واليقين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» فأجلى يهود خيبر قال مالك: وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود نجران وفدك، فأما يهود خيبر فخرجوا منها ليس لهم من الثمر ولا من الأرض شيء، وأما يهود فدك فكان لهم نصف الثمر ونصف الأرض؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الأرض فأقام لهم عمر نصف الثمر ونصف الأرض قيمة من ذهب وورق وإبل وحبال وأقتاب، ثم أعطاهم القيمة وأجلاهم منها) .

(ش) : قوله - صلى الله عليه وسلم - «قاتل الله اليهود والنصارى» يريد

والله أعلم لعنهم الله.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» إظهارا لقبح ما صنعوه وعظم ما ابتدعوه مما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يبقين دينان بأرض العرب» يريد والله أعلم بالأرض التي كانت مختصة بسكنى العرب وتقلبهم عليها في الجاهلية.

وقال في حديث ابن شهاب «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب» قال عيسى بن دينار.

وروي عن مالك جزيرة العرب مكة والمدينة واليمن وروى ابن حبيب جزيرة العرب من أقصى عدن أبين وما والاها من أرض اليمن كلها إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطوار الشام ومصر في الغرب، وفي الشرق ما بين يثرب إلى منقطع السماوة، وقال مالك: جزيرة العرب منبت العرب قيل لها جزيرة العرب لإحاطة البحر والأنهار بها.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لا يبقين دينان بأرض العرب» يريد والله أعلم لا يبقى فيها غير دين الإسلام، وأن يخرج منها كل من يتدين بغير دين الإسلام قال مالك يخرج من هذه البلدان كل يهودي أو نصراني أو ذمي كان على غير ملة الإسلام، ولا منع ذلك من دخولهم إياها مسافرين، فقد كان في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يجلب النصارى من الشام إلى المدينة الحنطة والزيت والأمتعة

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ١٩٥