تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن الابن ومع ذي الفروض وهذه حال الجد وأما الإخوة فإن الأب يسقطهم جملة فلا يرثون معه ويفرض للجد معهم الثلث فكانت حاله أضعف من حال الأب الذي يسقطهم رأسا ولا يمتنع أن يكون له فرضين يرث بهما الثلث مع الإخوة والسدس مع ذوي الفروض كالأم.

(ص) : (قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم

ببلدنا أن الجد أبا الأب لا يرث مع الأب دنيا شيئا وهو يفرض له مع الولد الذكر ومع ابن الابن الذكر السدس فريضة وهو فيما سوى ذلك ما لم يترك المتوفى أخا، أو أختا لأبيه يبدأ بالجد إن شركه بفريضة مسماة فيعطون فرائضهم فإن فضل من المال السدس فما فوقه كان له وإن لم يفضل من المال السدس فما فوقه فرض للجد السدس فريضة)

(ش) : وهذا كما قال إن الجد يحجبه الأب ويرده الابن وابن الابن إلى أقل

فرضه وهو السدس، وكذلك مع ذوي الفروض المستغرقة للمال، أو المستغرقة لخمسة أسداسه فإن فضل منه بعد الفروض أكثر من السدس فهو له بالتعصيب إن لم يكن له إخوة يقاسمونه فعلى ما ذكرناه بعد هذا.

(ص) : (قال مالك والجد والإخوة للأب والأم إذا شركهم أحد بفريضة مسماة

يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم فما بقي بعد ذلك للجد والإخوة من شيء فإنه ينظر أي ذلك أفضل لحظ الجد أعطيه الثلث مما بقي له وللإخوة، أو يكون بمنزلة رجل من الإخوة فيما يحصل له ولم يقاسمهم بمثل حصة أحدهم، أو السدس من رأس المال كله أي ذلك كان أفضل لحظ الجد أعطيه الجد وكان ما بقي بعد ذلك للإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة يكون قسمتهم فيها على غير ذلك وتلك الفريضة امرأة توفيت فتركت زوجها وأمها وأختها لأمها وأبيها وجدها فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت للأب والأم النصف، ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت فيقسم أثلاثا للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون للجد ثلثاه وللأخت ثلثه) .

(ش) : وقوله في الإخوة والجد إذا شاركهم أحد من أهل الفروض أنه يبدأ بأهل

الفروض إنما يريد فيما يقاسم فيه الجد الإخوة بالتعصيب وأما في فرضه الذي هو السدس فإنه يبدأ به أيضا وإن لم يبق شيء فإن الجد لا ينقص من السدس ولا يقدم عليه في ذلك السدس أحد من أهل الفروض وهم البنت وما زاد على ذلك من البنات والزوج والزوجة والأم والجدة فإن بقي شيء بعد ذلك نظرنا للجد أفضل ثلاثة أحوال: أحدها السدس من جميع التركة الذي هو فرضه مع أهل الفروض وهو أقل فرضه والثاني ثلث ما بقي له وللإخوة؛ لأن ذلك فرضه مع الإخوة فإذا أضيف سدسه إلى ما فضل عن سهام ذوي الفروض وكان ثلث ذلك أكثر من سدس جميع التركة أعطيه؛ لأن نصيبه من التركة وما فضل عن سهام ذوي الفروض لا يشاركه فيهما أحد غير الإخوة فصار ذلك بمنزلة تركة انفرد معهم فيها فكان له ثلثها، والثالث مقاسمة الإخوة فإن كان ما أعطيه بالمقاسمة زائدا على الفرضين المتقدمين أخذه بالتعصيب وإن لم يفضل شيء رجع إلى الفرض وقد تقدم ذكره.

(فصل) :

وقوله وما كان بعد ذلك للإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في فريضة واحدة وذكرها إلى آخر الفصل يريد أن المقاسمة إذا كانت أضر على الجد أعطي الثلث، أو السدس فإن ما فضل بعد ذلك يكون بين الإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين والمسألة التي استثناها هي امرأة توفيت وتركت أما وزوجا وجدا وأختا لأب وأم فإن المشهور عن زيد أنه قال: أصلها من ستة وتعول إلى تسعة يفرض للأخت النصف بثلاثة وللزوج النصف بثلاثة وللأم الثلث بسهمين

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ٢٣٤