تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن كل واحد منهم يؤخذ بما جنى أصحابه.

(مسألة) :

وإذا أقيم على المحارب حد الحرابة فقتل أو قطع أو نفي لم يتبع بشيء مما جناه في عدمه، وإن أيسر بعد ذلك وإذا تاب قبل أن يقدر عليه اتبع في عدمه بأموال الناس كالسارق، ويقطع في السرقة قاله مالك وابن القاسم وأشهب والله أعلم وأحكم.

(فصل) :

وتقبل شهادة الذين قطع عليهم الطريق على اللصوص أنهم قطعوا عليهم الطريق قاله في الموازية مالك وابن القاسم وأشهب قالوا لأنه حد من حدود الله تعالى، وتقبل شهادة بعضهم على بعض بما أخذ لهم ولا تقبل شهادته لنفسه ولا لابنه، وتقبل شهادته أن هذا قتل ابنه لأنه يقتل بالحرابة لا بالقصاص إذ لا عفو فيه، ولو شهد عليه بذلك بعد أن تاب لم تقبل شهادته؛ لأن الحق له في العفو والقصاص قال سحنون: لأن المحاربين إنما يقطعون بالمفاوز حيث لا بينة إلا من قطعوا عليه ويقضى على المحاربين برد ما أخذوا، وإن كانوا أملياء، قال وذلك إذا كانوا عدولا فإن كانوا عبيدا أو نصارى أو غير عدول لم يقبلوا، ولكن إذا استفاض ذلك من الذكر وكثرة القول أدبهم الإمام وينفيهم.

(مسألة) :

قال سحنون في كتاب ابنه إذا بلغ من شهرة المحارب باسمه ما تأكد تواتره فأتى من يشهد أن هذا فلان، وقالوا لم نشهد قطعه للطريق أو قطعه على الناس وأخذ أموالهم إلا أنا نعرفه بعينه، وقد استفاض عندنا واشتهر قطعه للطريق أو قطعه للناس أو أخذ أموالهم وما شهر به من القتل وأخذ أموال الناس والفساد قال فإن الإمام يقتله بهذه الشهرة، وهذا أكثر من شاهدين على العيان أرأيت دبوطا أيحتاج إلى من يشهد له أنه عاينه يقطع ويقتل.

(مسألة) :

وما وجد بأيدي اللصوص فادعوا أنه مال لهم فقد قال أشهب هو لهم، وإن كثر حتى يقيم مدعوه البينة، وأما إذا أقروا أنه مما أخذوه بالحرابة فيقبل في ذلك شهادة الرفقة أهل بعضهم لبعض ولا يجوز لنفسه، ومن ادعى شيئا ولم تكن له بينة فقد قال مالك في الموازية وكتاب ابن سحنون يدفع إليه بعد الاستيناء وبعد أن يفشو ذلك ولا يطول جدا بعد أن يحلف مدعوه ويضمنوا ذلك، ولا يطلب منهم حملاء.

(مسألة) :

ولو ادعاه رجلان ولا بينة لهما حلفا، وكان بينهما ومن نكل منهما فهو لصاحبه إن حلف فإن نكلا لم يكن لواحد منهما، قاله أشهب في الموازية قال محمد وذلك أن اليمين هاهنا لا بد للسلطان والله أعلم وأحكم.

ما جاء في الذي يسرق أمتعة الناس

(ص) : (قال يحيى وسمعت مالكا يقول الأمر

عندنا في الذي يسرق أمتعة الناس التي تكون موضوعة بالأسواق ومحرزة قد أحرزها أهلها في أوعيتهم، وضموا بعضها إلى بعض أنه من سرق من ذلك شيئا من حرزه تبلغ قيمته ما يجب فيه القطع، فإن عليه القطع سواء كان صاحب المتاع عند متاعه أو لم يكن ليلا كان ذلك أو نهارا)

(ش) : قوله الذي يسرق أمتعة الناس الموضوعة بالأسواق محرزة أنها وضعت في

السوق على وجه الإحراز لها على ما يفعله من يقصد السوق، فينزل فيه من غير حانوت فيضع متاعه في موضع يتخذه لنفسه موضعا وحرزا لمتاعه يضعه فيه للبيع، وقد قال مالك في الموازية ما وضع في السوق للبيع من متاع، وإن كان على قارعة الطريق من غير حانوت ولا تحصين فإنه يقطع من سرق منه، ووجه ذلك أن هذا موضع أحرز فيه متاعه كالحانوت.

(مسألة) :

وكذلك الشاة توقف بالسوق للبيع فإنه يقطع من سرقها وإن لم تكن مربوطة قاله مالك في الموازية قال ابن القاسم وأشهب وكذلك البعير يعقله صاحبه في السوق ليحمل عليه قال مالك: وكذلك الإبل المناخة بموضع يرتاد فيه الكراء قد عرف لذلك ووجه ذلك أن موقف الشاة للتسويق حرز لها، ولذلك وقفت به

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ١٧٥