تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يفوتني الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآثرت الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب» ) .

(ش) : قوله فسمع رجلا يقرأ قل هو الله أحد يحتمل أن يكون في غير صلاة

وقوله - صلى الله عليه وسلم - وجبت يحتمل أن يريد بذلك تنبيه أبي هريرة ومن كان معه على فضلها وكثرة الثواب لقارئها وقوله ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن وضاح الغداء هاهنا صلاة الغداة ولا يعرف ذلك في كلام العرب وإنما الغداء ما يؤكل بالغداة وكان أبو هريرة يلزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لشبع بطنه فكان يتغدى معه ويتعشى فخاف إن مر إلى الرجل يبشره أن يغيب عن الغداء معه فيفوته.

(ص) : (مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن قل

هو الله أحد ثلث القرآن وأن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها) .

(ش) : قوله إن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها قيل معناه تجادل

عنه في القبر روى زاد أن ابن مسعود قال هي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا توفي الرجل يؤتى من قبل رجليه فتقول رجلاه إنه لا سبيل لكم على ما قبلي إنه قد وعى بي سورة الملك ويؤتى من قبل رأسه فيقول والله لا سبيل لكم على ما قبلي إنه كان يقرأ في سورة الملك قال وهي في التوراة مكتوبة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطنب وقوله فيقول بطنه وهي في سورة الملك ويحتمل أن يريد به باطن ظهره فيدخل فيه الصدر وغيره لأن الصدر هو الذي حوى السورة وهو نحو قول الرأس إنه قد قرأ في سورة الملك وإنما قرأها بالفم لكنه من جملة الرأس.

ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى

(ص) : (مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي

صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه وذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك» )

(ش) : قوله كانت له عدل عشر رقاب معناه أن ثوابها يعدل ثواب عتق عشر رقاب

وقوله ولم يأت أحد بأفضل مما جاء إلا أحد عمل أكثر من ذلك تنبيه على أن هذا غاية في ذكر الله تعالى وأنه قل ما يزيد عليه ولذلك قال ولم يأت أحد بأفضل مما جاء ولو لم يفد ذلك لبطلت فائدة الكلام لأن كل ما أتى إنسان ببعضه فإن أحدا لا يأتي بأفضل مما جاء به إلا من جاء بأكثر من ذلك لكنه أفاد بذلك أن هذا غاية في بابه ثم قال إلا رجل عمل أكثر من ذلك لئلا يظن السامع أن الزيادة على ذلك ممنوعة كتكرار العمل في الوضوء، ووجه ثان وهو يحتمل أن يريد لا يأتي أحد من سائر أبواب البر بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل من هذا الباب أكثر من عمله.

(ص) : (مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» مالك عن أبي عبيدة مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة أنه قال من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين وحمد ثلاثا وثلاثين وختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على

المنتقى شرح موطأ · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ١ · ص ٣٥٤