تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دبر إذا كان موسرا اعتبارا بالعتق إلا أن يشاء الشريك أن يدبر فيكمل التدبير على حسب ما يكون في العتق روى أشهب عن مالك في الموازية إن دبر بإذن شريكه أو بغير إذنه ليس للمتمسك الرضا بذلك ولا بد من المقاومة ورواه ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون قالا لأنه حق للعبد.

(مسألة) :

ولو دبر أحدهما حصته وأعتق الآخر نصيبه قوم على المعتق وسقط ولاء التدبير لضعفه، رواه ابن سحنون وغيره وكبراء أصحابنا ولو كان العتق مؤجلا قوم عليه وعتق إلى ذلك الأجل، قاله عبد الملك وأشهب.

(مسألة) :

ومن دبر بعض عبده يحمل عليه تدبير جميعه قال القاضي أبو محمد وغيره من أصحابنا؛ لأنه بعض عتق ما يملكه كالعتق البتل.

(ص) : (قال مالك في رجل نصراني دبر عبدا له نصرانيا فأسلم العبد قال مالك

يحال بينه وبين العبد ويخارج على سيده النصراني ولا يباع عليه حتى يتبين أمره فإن هلك النصراني وعليه دين قضي دينه من ثمن المدبر إلا أن يكون في ماله ما يحمل الدين فيعتق المدبر) .

(ش) : وهذا على ما قال إن النصراني إذا دبر عبده النصراني، ثم أسلم العبد

فإنه انتهى إلى حكم بين مسلم ونصراني ينظر فيه على حكم الإسلام ولا يجوز بيع المدبر فيلزم نماؤه على حكم التدبير لكنه تزال يد السيد عنه ويخارج له؛ لأن الذي بقي له فيه منافعه فيمنع من مباشرة استيفائها ويباع من غيره من المسلمين فيستوفيها ويدفع إليه ثمنها فإن مات النصراني عن دين يستغرق ماله بيع المدبر وقضي منه دينه وإن لم يكن عليه دين أعتق في ثلثه، أو ما حمل منه ثلثه على حسب ما يفعل لو كان السيد مسلما لا فرق بينهما إلا في إزالة يده عنه ومنعه من استخدامه والله أعلم وأحكم.

(مسألة) :

ولو أسلم عبد لنصراني فدبره النصراني ففي المزنية من رواية عبد الرحمن بن دينار عن أبي حازم يباع عليه ولا ينفعه تدبيره؛ لأنه لا يجوز له ملكه حين أسلم، وروى عيسى عن ابن القاسم لا يباع عليه ويحال بينه وبينه ويخارج عليه وإخراجه من يده يقوم مقام بيعه عليه وإبقاؤه على حكم العتق أفضل من بيعه لأن ذلك رد له إلى الرق فإن مات النصراني وخرج من ثلثه عتق عليه، وإن ترك دينا يغترقه بيع وقضي منه ثمنه وكان بيعه الآن كبيعه يوم دبره والله أعلم وأحكم.

جراح المدبر

(ص) : (مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز قضى في المدبر

إذا جرح أن لسيده أن يسلم ما يملك منه إلى المجروح فيختدمه المجروح ويقاصه بجراحه من دية جرحه فإن أدى قبل أن يهلك سيده رجع إلى سيده) .

(ش) : قوله إن المدبر إذا جرح فإن على سيده أن يسلم ما يملك منه وهو

خدمته وأما رقبته فقد تعلق بها حكم عتق لا يمكن إزالته في حياة السيد فإن افتكه في الجناية فهو على التدبير وإن أسلمه خدم في الجناية فإن أدى أرشها بخدمته قبل وفاة السيد رجع إلى سيده على ما كان عليه من التدبير.

(مسألة) :

ولو أن مدبرة حاملا جرحت رجلا فقد روى في العتبية عيسى عن ابن القاسم يخير سيدها إذا وضعت فإن فداها فهي على حكم التدبير وإن أسلمها بغير ولد فخدمت في الجرح فإن أدت قبل موت سيدها رجعت إليه وإن لم تؤد حتى مات سيدها وخرجت هي وولدها عن الثلث اتبعت ببقية الأرش، وإن ضاق الثلث عتق منها ومن ولدها بالحصص وتبع ما عتق منها بحصته من ذلك ويخير الورثة في إسلام ما رق منها، أو افتدائها بما عليها.

(مسألة) :

وإن مات السيد عن دين بيع منها من ولدها بقدر الدين وبيع منها خاصة بقدر دية الجرح.

(ص) : (قال مالك والأمر عندنا في المدبر إذا جرح، ثم هلك سيده وليس له

مال غيره أنه يعتق ثلثه، ثم يقسم عقل الجرح أثلاثا فيكون ثلث العقل

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٤٨