تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة؛ لأنها اختلفت في الضرب والمحل، ولو قطع في فور واحد ثلاثة أصابع من اليد الواحدة، وأصبعان من اليد الأخرى فكان ذلك في ضربة واحدة أو ضربات في حكم الضربة الواحدة من ضارب واحد أو جماعة ففي الأربعة أصابع عشرون من الإبل.

(مسألة) :

ولو قطع لها من كف أربعة أصابع فأخذت فيها عشرين من الإبل، ثم قطع لها من تلك الكف أصبع خاصة فذهب مالك أن في الخامسة خمسة من الإبل.

وقال ابن الماجشون في الموازية فيها عشرة قال ابن المواز هذا خلاف مالك وأصحابه، وجه قول مالك ما ذكرناه من اعتبار محل الجناية، ووجه قول عبد الملك اعتباره بانفراد هذه الجناية.

(ص) : (مالك أنه سمع ابن شهاب يقول مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته

بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح، ولا يقاد منه قال مالك وإنما ذلك في الخطإ أن يضرب الرجل امرأته فيصيبها من ضربه ما لم يتعمد فيضربها بسوط فيفقأ عينها، ونحو ذلك) .

(ش) : قوله مضت السنة في الرجل يصيب امرأته بجرح أن عليه عقلها، ولا يقاد

منه يريد، والله أعلم أن يقصد إلى أدبها بسوط أو حبل فيصيبها من ذلك ذهاب عين أو غيرها ففيها العقل دون القود، وأما لو تعمدها بفقء عين أو قطع يد أو غيرها لا قيد منه رواه ابن وهب، وابن القاسم عن مالك في المجموعة، وبه قال سفيان الثوري، ووجه ذلك أن الزوج له تأديب الزوجة لقول الله تعالى ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ [النساء: 34] وهو مصدق في جنايته عليها، ومخالفتها له على المعروف فكان أدبه لها مباحا فما تولد منه فلا قصاص فيه، وإن عمد إلى الضرب المتلف للأعضاء فعليه القصاص لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «كلها قصاص» ، وفي كتاب الله عز وجل قوله ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص﴾ [المائدة: 45] .

(ص) : (قال مالك في المرأة يكون لها زوج وولد من غير عصبتها ولا قومها

فليس على زوجها إذا كان من قبيلة أخرى من عقل جنايتها شيء، ولا على ولدها إذا كانوا من غير قومها، ولا على إخوتها من أمها من غير عصبتها ولا قومها فهؤلاء أحق بميراثها، والعصبة عليهم منذ زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم، وكذلك موالي المرأة ميراثهم لولد المرأة، وإن كانوا من غير قبيلتها، وعقل جناية الموالي على قبيلتها) .

عقل الجنين

(ش) : وهذا على ما قال إن حكم الولاية، وحكم الوراثة قد يختلفان فترث

المرأة زوجها وابنها وإخوتها لأمها، ولا يعقلون عنها إذا لم يكونوا من قومها، ويعقل عنها عصبتها، وهؤلاء أحق بميراثها منهم؛ لأن التوارث قد يكون بغير التعصيب فترث الزوجة والإخوة للأم، ولا تعصيب لهم، وتحمل الدية إنما هو بالتعصيب فكان على ما أحكمته السنة في ذلك، والله أعلم وأحكم.

عقل الجنين

(ص) : (مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن

أبي هريرة «أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغرة عبد أو وليدة» مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة فقال الذي قضي عليه: كيف أغرم ما لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك بطل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هذا من إخوان الكهان» ) .

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٧٩