بعضها في بعض فما اجتمع ضربته في أصل الفريضة فلو أوصى بثلث وربع فمثال ذلك امرأة توفيت وخلفت زوجا وأختين لأب أصلها من ستة تعول إلى سبعة للزوج النصف بثلاثة وللأختين الثلثان بأربعة فإن أوصت بالثلث لم يمكنك أن تزيد على السبعة مثل نصفها بجزء صحيح فتضرب الفريضة بعولها في ثلاثة فتكون إحدى وعشرين فمنه تصح المسألة، ولو كان أوصى بثلث وربع لضربت ثلاثة في أربعة، ثم تضرب ما اجتمع في الفريضة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة مع الوصيتين.
فصل في المناسخات
ومعنى ذلك أن يموت ميت فلا يقسم ماله حتى يموت بعض ورثته.
فوجه العمل في ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول، ثم تصحح مسألة الثاني، ثم تقسم سهام الميت الثاني التي ورثها من الميت الأول على سهام مسألته فإن انقسمت فقد صحت المسألتان مما صحت منه الأولى مثال ذلك أن تخلف المرأة زوجها وأختين فالمسألة من ستة تصح من سبعة فإن ماتت إحدى الأختين فخلفت بنتها وأختها فالمسألة من اثنين ولها من الأولى سهمان تنقسم على مسألتهما فقد صحت المسألتان من سبعة للزوج ثلاثة أسهم وللأخت سهمان من المسألة الأولى وسهم من الثانية ولبنت الميتة سهم.
(مسألة) :
فإن لم تنقسم السهام التي ورثها الميت الثاني على سهام المسألة ولم توافقها فاضرب مسألته في المسألة الأولى فما اجتمع صحت منه المسألتان مثال ذلك أن تخلف ابنين وابنتين المسألة من ستة، ثم ماتت إحدى الابنتين وخلفت زوجا وابنا وبنتا مسألتها من أربعة وقد ماتت عن سهم لا ينقسم ولا يوافقها فاضرب مسألتها في المسألة الأولى تكون أربعة وعشرين منها تصح المسألتان من له شيء من المسألة الأولى مضروب له في أربعة ومن له شيء من المسألة الثانية مضروب له في السهم الذي ماتت عنه الثانية.
(مسألة) :
فإن لم تنقسم السهام التي ورثها الميت الثاني على مسألته ووافقها فاضرب وفق المسألتين في المسألة الأولى فما اجتمع صحت منه المسألتان مثال ذلك أن تخلف ابنين وابنتين المسألة من ستة، ثم مات أحد الابنين وخلف امرأة وبنتا وثلاثة بني ابن مسألتهم من ثمانية أسهم وقد مات عن سهمين توافق مسألته بالنصف فاضرب نصف مسألته في المسألة الأولى تكن أربعة وعشرين منها تصح المسألة.
فصل في قسم التركات
إذا أردت قسمة التركات وكانت دنانير، أو دراهم، أو ما يكال ويوزن ويجمع في القسم فصحح الفريضة على الورثة، ثم اضرب سهام كل وارث في عدد التركة فما اجتمع قسمته على سهام الفريضة فما خرج فهو نصيبه وإن شئت قسمت التركة على المسألة فما خرج ضربته في سهام كل وارث فما خرج فهو نصيبه فإن وافق عدد التركة سهام المسألة فخذ وفقها جميعا، ثم اعمل في وفقها ما كنت عاملا فيها، إما أن تضرب سهام كل وارث في وفق التركة فما اجتمع قسمته على وفق المسألة فما خرج فهو نصيبه أو تقسم وفق التركة على وفق المسألة فما خرج بالقسمة ضربته.
من لا ميراث له
(ص) : (قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا
اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن ابن الأخ للأم والجد أبا الأم والعم أخا الأب للأم والخال والجدة أم أبي الأم وابنة الأخ للأب والأم والعمة والخالة لا يرثون بأرحامهم شيئا قال وإنه لا ترث امرأة هي أبعد نسبا من المتوفى ممن سمى في هذا الكتاب برحمها شيئا وأنه لا يرث أحد من النساء شيئا إلا حيث سمين وإنما ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه ميراث الأم من ولدها وميراث البنات من أبيهن وميراث الزوجة من زوجها وميراث الأخوات