تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك ففي الثالث فإن جاوز ذلك فقد فات وقت العقيقة وروى ابن حبيب عن مالك لا يجاوز بالعقيقة اليوم السابع قال الشيخ أبو بكر: والقول الثاني أقيس وجه رواية ابن وهب أن هذا نسك فلم يكن وقت ذبحه أقل من ثلاثة أيام كالأضحية ووجه الرواية الثانية أنه لما كان اليوم الثامن أقرب إلى السابع مما بعده ثم مع ذلك لا يذبح فيه فبأن لا يذبح فيما بعده أولى.

(مسألة) :

ولا يجوز تقديم العقيقة قبل السابع قال مالك في المبسوط: إن مات الصبي قبل السابع فليس عليهم أن يذبحوا عنه فاقتضى ذلك أن وقت ثبوت حكمها هو الوقت المذكور من اليوم السابع فإن أدرك الصبي ذلك الوقت ثبت حكمها وإن مات قبل ذلك بطل حكمه والله أعلم وأحكم.

(ص) : (مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله

- رضي الله عنها - شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة وحدثني عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن علي بن حسين أنه قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله - رضي الله عنها - شعر حسن وحسين فتصدقت بزنته فضة) .

(ش) : فعل فاطمة - رضي الله عنها - هذا حسن لمن فعله وليس ذلك بلازم قاله

القاضي أبو محمد وقال الشيخ أبو القاسم في تفريعه: ليس على الناس التصدق بوزن شعر المولود ذهبا أو ورقا من فعله فلا بأس به وقال مالك في العتبية: ما ذلك من عمل الناس وما أرى ذلك عليهم ومعناه والله أعلم أنه ليس بلازم ولا بأمر مشروع ومن فعل ذلك ابتداء من غير أن يرى ذلك لازما فلا نكير فيه بل هو فعل بر ويستحب أن يحلق شعر الصبي يوم سابعه قاله ابن حبيب وقال الشيخ أبو إسحاق: هو معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «وأميطوا عنه الأذى» .

العمل في العقيقة

(ص) : (مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يسأله

أحد من أهله عقيقة إلا أعطاه إياها وكان يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث)

(ش) : قوله أن عبد الله بن عمر لم يكن يسأله أحد من أهله عقيقة إلا أعطاه

إياها كان ذلك من فعل عبد الله بن عمر لأن العقيقة مشروعة وهي من عمل البر وكان لا يسأله أحد من أهله المعونة على البر إلا أعانه عليه وأجابه إليه.

(فصل) :

وقوله وكان يعق عن ولده بشاة شاة عن الذكور والإناث هذا مذهب مالك وقال أبو حنيفة: يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة قال ابن حبيب روي عن عائشة شاتان عن الغلام وشاة عن الجارية وذلك حسن لمن أحدثه والدليل على صحة ما ذهب إليه مالك حديث ابن عباس المتقدم «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا» ولا يفعل - صلى الله عليه وسلم - إلا الأفضل ولما واظب على هذا ثبت أن ذلك هو الأفضل وعند المخالف أن الشاة الواحدة ليست بمجزية عن الغلام ودليلنا على ما نقوله إن هذا ذبح متقرب به فاستوى فيه الذكر والأنثى كالأضحية والهدي

(ص) (مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي

أنه قال: سمعت أبي يستحب العقيقة ولو بعصفور) .

(ش) : قوله يستحب العقيقة ولو بعصفور قال ابن حبيب: ليس يريد أن يجزي

العصفور وإنما أراد بذلك تحقيق استحباب العقيقة وأن لا تترك وإن لم تعظم فيها النفقة.

وقد روى ابن عبد الحكم عن مالك لا يعق بشيء من الطير ولا الوحش ووجهه أن العقيقة نسك يتقرب به فلم يجز من غير بهيمة الأنعام كالأضحية والهدي.

(مسألة) :

ولا يعق إلا بالضأن والمعز والإبل والبقر قاله مالك قال ابن حبيب: والضأن أفضلها.

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٣ · ص ١٠٢