تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به من عقار وحيوان وغير ذلك ويشفق من بعده فيباع عليه ويقضي منه غرماؤه.

ما جاء فيما أفسد العبيد أو جرحوا

(ص) : (قال يحيى سمعت مالكا يقول السنة

عندنا في جناية العبيد أن كل ما أصاب العبد من جرح جرح به إنسانا أو شيء اختلسه، أو حريسة احترسها، أو ثمر معلق جذه، أو أفسده، أو سرقة سرقها لا قطع عليه فيها أن ذلك في رقبة العبد لا يعدو ذلك الرقبة قل ذلك أو كثر فإن شاء سيده أن يعطي قيمته ما أخذ غلامه، أو أفسد أو عقل ما جرح أعطاه وأمسك غلامه، وإن شاء أن يسلمه أسلمه ليس عليه شيء غير ذلك فسيده في ذلك بالخيار) .

(ش) : وهذا على حسب ما قال إن ما أصاب العبد على هذه الوجوه التي ذكرناها

زاد ابن القاسم وابن وهب عن مالك في المجموعة، أو غصب امرأة فوطئها فلزمه ما نقص في الأمة، وفي الحرة صداق مثلها فإن ذلك كله في رقبته لا يعدوها ومعنى تعلق ذلك برقبته أن رقبته تسلم في هذه الجنايات إلا أن يشاء سيده أن يفتديه منها بأرش الجناية قلت الجناية أو كثرت وهذا كله؛ لأنه تعدى فيما لم يؤتمن عليه ولم يسلم إليه وأما ما اؤتمن عليه أو أسلم إليه فقد روى ابن حبيب عن ابن الماجشون كل عدوى كان من العبد فيما اؤتمن عليه من وديعة، أو بضاعة أو استؤجر على عمل، أو عارية أو كراء، أو ما صار بيده بإذن أهله فيبيع ذلك، أو يأكله إن كان طعاما فذلك في ذمته إلا في وجه واحد أن يتعمد فساد ذلك الشيء بقطع الثوب وعقر البعير وشبهه فذلك في رقبته وقاله أصبغ وقال ولم يكن ابن القاسم يميز بين ذلك.

فوجه قول ابن الماجشون أنه أتلفه لمنفعة نفسه فلذلك تعلق بذمته وأما عقر البعير وقطع الثوب فإنه قصد إتلافه لغير منفعة له في ذلك فتعلق ذلك برقبته ووجه قول ابن القاسم أنه قصد إتلاف ما اؤتمن عليه فتعلق بذمته دون رقبته كما لو أكله.

(مسألة) :

ومن استأجر عبدا ليوصل له بعيرا إلى منهل فنحره وقال خفت عليه الموت روى ابن القاسم عن مالك أنه قال ومن يعلم مثل هذا أراه في رقبته وقال مثل ذلك إذا آجره على أن يعلف البعير فيبيعه، أو ينحره فيأكل لحمه وهو بمنزلة ما لو آجره على رعاية غنم فذبحها أو حراسة حائط فيجده، أو على أن يحمل له شيئا إلى بيته فيسرق من البيت ثوبا ولم أره كالصانع يقول ذهب المتاع.

(مسألة) :

وإذا قال العبد لرجل سيدي يسألك ألف دينار سلفا فدفعها إليه ببينة فأتلفها قال ابن القاسم في الموازية في رقبته إن لم يكن للعبد مال قال أصبغ لا فرق بين الخديعة والخيانة، وذلك في رقبته وروى سحنون عن أشهب في العتبية هذه خلابة، وذلك في رقبته إن ادعى أنه أتلفه، أو دفعه إلى سيده قال ابن المواز في قول ابن القاسم ليس هذا بشيء وقوله الآخر أنها في ذمته وجه القول الأول أن يده في قبضها يد سيده ولم تسلم إلى العبد ليكون هو المؤتمن عليها ووجه القول الثاني أنها سلمت إليه باختيار مالكها فلم تتعلق جنايته عليها بذمته كما لو أودعها.

ما يجوز من النحل

(ص) : (مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن

عفان قال من نحل ولدا صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله فأعلن ذلك له وأشهد عليها فهي جائزة وأن وليها أبوه قال مالك الأمر عندنا أن من نحل ابنا صغيرا له ذهبا، أو ورقا، ثم هلك وهو يليه أنه لا شيء للابن من ذلك إلا أن يكون الأب عزلها بعينها أو دفعها إلى رجل وضعها لابنه عند ذلك الرجل فإن فعل ذلك فهو جائز للابن) .

(ش) : قوله من نحل ابنه الصغير وأشهد على ذلك وأعلن به حتى يعلم أن نظره

فيه إنما هو لابنه فالعطية جائزة وإن وليها الأب

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٦ · ص ١٩٨