تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فصل)

وقوله في القوم يتهمون بالقتل ترد عليهم الأيمان فإن كل إنسان منهم يحلف خمسين يمينا قال مالك في الموازية؛ لأن كل واحد منهم يحلف عن نفسه إذ لعله الذي كان يقسم عليه قال عبد الملك في المجموعة والموازية والواضحة ولكل واحد منهم أن يستعين في أيمانه بمن شاء من عصبته إلى أن يكون على كل واحد خمسون يمينا قال ابن المواز وقاله عبد الملك وإن كانوا مفترقين فلا يستعين أحد بغير عصبته وإن كانوا من فخذ واحد جاز أن يستعين أحدهم بقوم، ثم يستعين بهم الثاني، ثم يستعين بهم الثالث إن كان المدعى عليهم ثلاثة ولا يجوز أن يجمع أحدهم في يمين واحدة تبرئة الثلاثة فيقول ما فعله فلان وفلان ولكن تفرد اليمين عن كل واحد منهم.

ما جاء فيمن تجوز قسامته في العمد من ولاة الدم

(ص) : (قال مالك الأمر

الذي لا اختلاف فيه عندنا أنه لا يحلف في القسامة في العمد أحد من النساء وإن لم يكن للمقتول ولاة إلا النساء فليس للنساء في قتل العمد قسامة ولا عفو قال مالك في الرجل يقتل عمدا أنه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه فقالوا نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا فذلك لهم قال مالك فإن أراد النساء أن يعفون عنه فليس ذلك لهن العصبة والموالي أولى بذلك منهن لأنهم هم الذين استحقوا الدم وحلفوا عليه قال مالك وإن عفت العصبة أو الموالي بعد أن يستحقوا الدم وأبى النساء وقلن لا ندع دم صاحبنا فهن أحق وأولى بذلك لأن من أخذ القود أحق ممن تركه من النساء والعصبة إذا ثبت الدم ووجب القتل) .

(ش) : قوله لا يحلف في قسامة العمد أحد من النساء يريد أنه لا يقسم إلا

الأولياء من الرجال ومن له تعصيب وأما من لا تعصيب له من الخؤولة وغيرهم فلا قسامة لهم وإذا كان للقتيل أم فإن كانت معتقة أو أعتق أبوها أو جدها أقسم مواليها في العمد قاله ابن القاسم في الموازية والمجموعة وإن كانت أمه من العرب فلا قسامة في عمده قال محمد لأن العرب خؤولته ولا ولاية للخؤولة ومن شهد شاهد عدل بقتله عمدا.

وقال دمي عند فلان ولم يكن له عصبة وكان له من الأقارب نساء أو خؤولة فإنه لا قسامة فيه ويحلف المدعى عليهم القتل.

(فصل) :

وقوله ليس للنساء قسامة على ما تقدم وقوله لا عفو يريد قبل القسامة وأما بعد القسامة إذا أقسم العصبة فقد قال مالك إن عفا النساء وقام بالدم العصبة أو عفا العصبة وقام بالدم النساء فمن أراد القود أولى ممن تركه لأن الدم إذا ثبت فقد أوجب القتل.

(ص) : (قال مالك لا يقسم في قتل العمد من المدعين إلا اثنان فصاعدا فترد

الأيمان عليهما حتى يحلفا خمسين يمينا ثم قد استحقا الدم وذلك الأمر عندنا) .

(ش) : قوله لا يقسم في قتل العمد من المدعين إلا اثنان فصاعدا يريد أنه

إن لم يوجد من يستحق أن يحلف من الأولياء إلا واحد فإن الأيمان لا تثبت في جنبتي القتيل ولكن ترد على القاتل فيحلف وحده بأن لم يوجد من يحلف معه والفرق بينه وبينه أن جنبة القتيل لا يحلف لإثبات الدم إلا اثنان وفي جنبة القاتل يحلف لنفي الدم واحد أن جنبة القتيل إذا تعذرت القسامة فيها لم يبطل الحق لأن رد الأيمان على جنبة القاتل فيه استيفاء حقهم وجنبة القاتل لو لم تقبل أيمانه وحده مع كثرة وجود ذلك لم يكن لما فاته من الحق بدل يرجع إليه لأن الأيمان ترد إلى جنبة القتيل بانتقالها إلى جنبة القاتل والله أعلم.

(ص) : (قال مالك وإذا ضرب النفر الرجل حتى يموت تحت أيديهم قتلوا به

جميعا فإن هو مات بعد ضربهم كانت القسامة وإن كانت القسامة لم تكن إلا على رجل واحد ولم يقتل غيره ولم نعلم قسامة كانت قط إلا على رجل واحد) .

(ش) : وهذا على ما قال أن النفر إذا ضربوا رجلا حتى مات تيقن أن موته

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٦٢