تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لم أمسها وقالت وقد مسني صدقت عليه) .

المقام عند الأيم والبكر

(ش) : قول سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - هذا خلاف لما تأوله أصحابنا

على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك أنهم حملوا قول عمر على أن بالخلوة حيث كانت يكون القول قول الزوجة في دعوى المسيس وإن أنكره الزوج وحملوا قول سعيد بن المسيب هذا على أن الخلوة على سبيل الالتذاذ بالزوجة والقبل دون البناء فقال إن كانت هذه الخلوة في منزل الزوجة فالقول قول الزوج في إنكار المسيس وإن كان في منزل الزوج فالقول قول الزوجة في دعوى المسيس لما قدمناه من انبساط الزوج وقلة هيبته في منزله وما جبل عليه الناس من الانقباض والهيبة والحياء في المنزل الذي يزور فيه فأما خلوة السفلاء فحيث كانت أوجبت تصديق الزوجة.

وقد قال مالك بكلا القولين.

وقد روى ابن وهب عن مالك أنه قال حيث أخذ الغلق الزوجين في أهله أو في أهلها فالقول قول المرأة إن ادعت المسيس وبه أخذ ابن وهب.

(مسألة) :

فإن أقر بالخلوة أو قامت بها بينة فحكمه ما قلناه وإن لم تكن بينة ولا إقرار فقد روى ابن حبيب عن أصبغ أن اليمين على الزوج في دعوى المسيس عليه إن أنكر الخلوة وادعت ذلك الزوجة قال وقد كان ابن القاسم يقول إذا ادعت المسيس في أهلها وقد عرف اختلافه إليها أو لم يعرف لزمه اليمين في الأمرين فإن حلف برئ وإن نكل غرم جميع الصداق ووجه ذلك أن الأصل في استصحاب حال الفعل عدم ما يشهد لها ويجعل قولها الأظهر فالقول قوله فإن حلف برئ وهذه فائدة يمينه وإن نكل فعليه الصداق ولم يذكر أن اليمين ترد على المرأة.

(فرع)

وهذا إذا كانت ثيبا ودعا الزوج إلى أن ينظر إليها ففي كتاب محمد عن مالك هي مصدقة ولا ينظر إليها.

وقد قال القاضي أبو محمد في التي تنكر الوطء والزوج يدعيه إن من أصحابنا من قال في البكر ينظر إليها ويحتمل أن يكون هاهنا مثله.

(فرع)

وسواء كانت الزوجة في حال يحل وطؤها أو لا يحل كالصائمة في رمضان والمحرمة والحائض رواه محمد عن ابن القاسم فإن كانت الخلوة في نكاح فاسد فقد روى محمد عن مالك أنه قال إذا كان النكاح مما يفسخ ولا يقر عليه بحال أن القول في ذلك كله قول المرأة إذا أرخيت الستور ووجه ذلك أن هذا معنى يجب به إكمال المهر مع خلوة الزوج في النكاح الصحيح فوجب أن يكمل في النكاح الفاسد كالإقرار بالوطء.

(مسألة) :

إذا ثبت ذلك فإن الموجب عندنا في كمال الصداق بالبناء هو الوطء بمغيب الحشفة وإن لم يكن غير ذلك هذا قول جماعة شيوخنا ووجه ذلك أن الأحكام إنما تتعلق بمغيب الحشفة من وجوب الغسل ووجوب الحد وإحلال المطلقة وإفساد الحج والصوم وغير ذلك من الأحكام فأما الخلوة والتلذذ فلا تتعلق به الأحكام فلا اعتبار بها.

(فرع)

وهذا إذا كان التلذذ في الخلوة أو المدة اليسيرة بعد البناء فأما إذا قام معها المدة الطويلة كالعام ونحوه فقد حكى القاضي أبو الحسن أن لها جميع المهر ومن أصحابنا من قال لها نصف المهر قال القاضي أبو الحسن وهذه الرواية المعول عليها ووجه قولنا أن لها جميع المهر إتمام المهر عوضا من طول تلذذه بها وتغييره لجهازها ووجه قولنا لها نصف المهر أنه نكاح عري عن المسيس فلم يجب فيه بالطلاق غير نصف المهر أصله إذا طلق قبل البناء.

المقام عند الأيم والبكر

(ص) : (مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن

عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تزوج أم سلمة

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٣ · ص ٢٩٣