تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبيع من البقر؛ لأن ما يجب فيه التبيع الثاني البقر فيه أكثر من الجواميس.

فإن كان الجنس الثاني نصابا وهو أكثر مما بقي من الجنس الأول بعد النصاب وذلك مثل أن يكون له مائة وعشرون من الضأن وأربعون من المعز فهل تؤخذ الثانية من المعز أو الضأن قال ابن القاسم في المدونة تؤخذ الشاة الواحدة من الضأن والثانية من المعز.

وقال سحنون تؤخذ الشاتان من الضأن وجه قول ابن القاسم أن المعزى نصاب فلا يجب إخلاؤها من أداء الزكاة منها مع إمكان ذلك.

ووجه قول سحنون أن الأربعين وجبت فيها شاة واحدة وبقي من الضأن ستون ومن المعز أربعون فكان الإخراج من الضأن أولى لكونها أكثر وفي هذا نظر على قول ابن القاسم في أربعين من الجواميس مع عشرين من البقر في المسألة المتقدمة.

(ص) : (قال مالك، وكذلك الإبل العراب والبخت يجمعان على ربهما في الصدقة،

وقال إنما هي إبل كلها فإن كانت العراب هي أكثر من البخت ولم يجب على ربها إلا بعير واحد فليأخذ من العراب صدقتها فإن كانت البخت أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء) .

(ش) : وهذا كما قال إن البخت والعراب من الإبل تجمع في الزكاة؛ لأن في

كتاب أبي بكر أنها فريضة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أربع وعشرين من الإبل والغنم ولا يفرق بين أن تكون كلها بختا أو بعضها بختا وبعضها عرابا فيجب أن تكون في أربع وعشرين مما يقع عليه اسم إبل أربع من الغنم ومن جهة المعنى أن المنفعة فيها مقاربة مع تشابهها في الصورة كالضأن والماعز فيؤخذ البعير الواحد من الإبل من أكثر النوعين كمثل ما ذكرنا في الضأن والماعز فإن كانا متساويين خير الساعي فيأخذ من أيها شاء فإن لم يكن السن موجودا عنده إلا من أحد الجنسين أخذ منه ما وجد عنده ولم يكن للساعي أن يلزمه ذلك الجنس من الجنس الآخر فإن عدما عنده فالساعي مخير في أن يكلفه ذلك السن من أي الجنسين شاء.

(ص) : (قال مالك، وكذلك البقر والجواميس تجمع في الصدقة على ربها، وقال

إنما هي بقر كلها فإن كانت البقر أكثر من الجواميس ولا تجب على ربها إلا بقرة واحدة فليأخذ من البقر صدقتهما فإن كانت الجواميس أكثر فليأخذ منها فإن استوت فليأخذ من أيتهما شاء فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان جميعا) .

(ش) : وهذا كما قال إن البقر والجواميس يجمعان في الزكاة لتقاربهما في

الجنس والمنفعة وحكمها إذا لم يجب فيها غير تبيع أو مسنة حكم ما ذكرنا من الإبل والغنم وقوله فإذا وجبت في ذلك الصدقة صدق الصنفان يحتمل أن يريد بذلك أنه إذا وجبت فيها واحدة أخرجت على ما تقدم ذكره وكان ذلك صدقة عن الصنفين ويحتمل أن يريد به إن وجبت في كل صنف من ذلك الصدقة صدق.

(ص) : (قال مالك من أفاد ماشية من إبل أو بقر أو غنم فلا صدقة عليه فيها

حتى يحول عليها الحول من يوم أفادها إلا أن يكون له قبلها نصاب ماشية والنصاب ما تجب فيه الصدقة إما خمس ذود من الإبل وإما ثلاثون بقرة وإما أربعون شاة فإذا كان للرجل خمس ذود من الإبل أو ثلاثون بقرة أو أربعون شاة، ثم أفاد إليها إبلا أو بقرا أو غنما باشتراء أو هبة أو ميراث فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدقها، وإن لم يحل على الفائدة الحول، وإن كان ما أفاد من الماشية إلى ماشية قد صدقت قبل أن يشتريها بيوم واحد أو قبل أن يرثها بيوم واحد فإنه يصدقها مع ماشيته حين يصدق ماشيته)

(ش) : وهذا كما قال إن من أفاد ماشية بأي نوع أفادها فإنه لا يخلو أن

يكون عنده نصاب ماشية من جنسها أو من جنس ما يضاف إليها في الزكاة أو لا يكون

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٢ · ص ١٣٣