تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات فردهم ثم قال: أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني أرى لها صداق امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال أشهد لقد قضيت فيها بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق امرأة من بني رواس» .

وقد روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه أخبر بقول عبد الله بن مسعود فقال لا تصدق الأعراب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنى ذلك أن هذا الرجل غير معروف قيل فيه معقل بن سنان وقيل معقل بن يسار واضطرب في إسناد الحديث فقيل عن علقمة وقيل عن مسروق ولو صح لجاز أن يريد بحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الميراث والعدة والله أعلم.

(ص) : (مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته إلى بعض عماله

أن كل ما اشترط المنكح من كان أبا أو غيره من حباء أو كرامة فهو للمرأة إن ابتغته قال مالك في المرأة ينكحها أبوها ويشترط في صداقها الحباء تحبى به أنه ما كان من شرط يقع به النكاح فهو لابنته إذا ابتغته وإن فارقها زوجها قبل أن يدخل بها فلزوجها شطر الحباء الذي وقع به النكاح) .

(ش) : قوله أن كل ما اشترط المنكح من كان أبا أو غيره من حباء أو كرامة

فهو للمرأة إن ابتغته يقتضي أن ما اشترط في عقد النكاح من عطاء يشترط الولي لنفسه أو لغيره فإن ذلك كله للزوجة ووجهه أنه عقد معاوضة فوجب أن يكون جميع عوضه لمن عوضه من جهته كالبيع والإجارة ولا يلزم على هذا أجرة السمسار لأن ذلك ليس للنائب عن البائع على المبتاع وإنما هي للنائب على من ناب عنه من مبتاع أو بائع ولو وكل البائع من يبيع ثوبه فاشترط الوكيل على المبتاع ثمنا لكان للبائع وإن اشترطه لنفسه لأنه من ثمن سلعته.

وقد قال مالك في المزنية أن الزوج جعل للرجل جعلا على أن ينكحه لعقدة النكاح فإنما هو جعل جعله على أن يقوم له في ذلك، فهذا سنة جعل السمسار على من استنابه.

(مسألة) :

وما كان من ذلك بعد عقد النكاح فهو لمن اشترطه دون المرأة ولا شيء للزوج منه إن طلق قبل المسيس قاله مالك في المزنية زاد محمد بن عبد الحكم قائما كان الحباء أو فائتا ووجه ذلك أنه معنى تبرع به الزوج بعد تمام العقد وتقدير العوض فكان ذلك هبة مبتدأة لمن وهبه إياها دون الزوجة.

(فرع)

فإن فسخ النكاح بأمر غالب فروى ابن حبيب عن مالك الزوج يرجع بما وجد من ذلك قائما لم يفت ووجه ذلك أنها هبة لأجل النكاح فإن فسخ قبل النكاح ردت هبته كالبيع.

(فصل) :

وقوله وإن فارقها زوجها قبل البناء فلزوجها شطر الحباء الذي وقع به النكاح يريد أن لها شطر الحباء الذي وقع به النكاح من نصف الصداق ووجه ذلك أنه من جملة العوض الذي انعقد عليه النكاح وثبت بالنكاح للزوجة فكان للزوج نصفه إن طلق قبل البناء كالمهر.

(ص) : (قال مالك في الرجل يزوج ابنه صغيرا لا مال له أن الصداق على أبيه

إذا كان الغلام يوم تزوج لا مال له وإن كان للغلام مال فالصداق في مال الغلام إلا أن يسمي الأب أن الصداق عليه وذاك النكاح ثابت على الابن إذا كان صغيرا وكان في ولاية أبيه)

(ش) : وهذا كما قال إن الرجل إذا زوج ابنه الصغير الذي لا مال له فإنه لا

يخلو أن يكون نكاح تسمية صداق أو نكاح تفويض فإن كان نكاح تسمية فلا يخلو أن يكون الأب صرح بأن الصداق عليه أو على الابن أو سكت فإن صرح بأن الصداق على الأب فهو عليه على حسب ما التزمه وكذلك لو سكت قاله القاضي أبو محمد ورواه محمد عن مالك ووجه ذلك أن إطلاق العقد يقتضي تعلق العوض بذمة العاقد دون ذمة المعقود له كابتياعه له نفقة أو كسوة.

(فرع)

وهذا إذا كان الأب موسرا فإن كان الأب والابن عديمين فقد روى محمد عن أصبغ لا شيء من ذلك على

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٣ · ص ٢٨٣