تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر تلك ثلاث عشرة ركعة» ) .

(ش) : قوله لأرمقن الليلة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني

بذلك نافلته من الليل فأما الفريضة فقد كان يشاهدها في كل يوم دون تكلف وقوله فتوسدت عتبته العتبة موضع الباب والفسطاط نوع من القباب والفسطاط مجتمع المصر والخبر بالتفسير الأول أشبه ويحتمل أن يكون ذلك على وجه الشك من الراوي ويحتمل أن يكون زيد بن خالد قد استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك إذ كان في موضع لا يجوز فيه التسمع.

(فصل) :

وقوله فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى ركعتين طويلتين انفرد يحيى بن يحيى في هذا الباب بأمرين:

أحدهما: في الركعتين الأوليين طويلتين وسائر أصحاب الموطأ قالوا عن مالك في الأولى خفيفتين ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك افتتاحا لصلاته ويحتمل أن يكون يفعله تحية للمسجد إن كانت صلاته في المسجد.

وقد روى ابن القاسم قيل لمالك فيمن يريد تطويل التنفل يبدأ بركعتين خفيفتين فأنكر ذلك وقال يركع كيف شاء وأما أن يكون هذا شأن من يريد التنفل فلا وإنما أنكر مالك من هذا أن يكون سنة التنفل في كل وقت حتى لا يجزئ غيره أو يكون تأول الحديث على أنه كان في المسجد فيمنع منه في غير المسجد والله أعلم.

والموضع الثاني: أنه قال طويلتين طويلتين طويلتين ثلاثا وسائر أصحاب الموطأ يقول ذلك مرتين فقط يعني بذلك المبالغة في طولهما.

(فصل) :

وقوله ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما يعني في الطول لأنه بذلك وصفهما ثم كرر ذلك بأن وصف كل ركعتين ركعهما بأنهما دون اللتين قبلهما وذلك خمس مرات ومعنى ذلك أن آخر الصلاة مبني على التخفيف عما تقدم في أولها من الإتمام والتطويل ولذلك شرع هذا المعنى في صلاة الفرض.

(فصل) :

وقوله ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة بين في أن الوتر ركعة واحدة.

الأمر بالوتر

(ص) : (مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر

«أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الليل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى» ) .

(ش) : قوله مثنى مثنى يقتضي ما ذكرناه من الفصل بين كل ركعتين فتكون

صلاته تامة ولا غاية لأكثرها وإنما ذلك على قدر طاقة المصلي والدليل على ذلك أنه قال مثنى مثنى فلم يحد بحد.

والثاني: أنه قال فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة فجعل غاية ذلك أن يخشى الصبح ولم يجعل غايته عددا ويحتمل قوله فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة أن تكون خشيته بسبب صلاة الليل ويحتمل أن تكون بسبب صلاة الوتر ويحتمل أن تكون بسببهما وهذا يقتضي أن آخر وقت صلاة الليل ووقت الوتر المختار لهما الفجر ولهما وقت ضرورة وهو ما لم يصل الصبح فإذا صلى الصبح فقد فات وأما أول وقت الوتر فهو إتمام صلاة العشاء الآخرة.

(مسألة) :

ويكره تأخير صلاة الليل إلى بعد الفجر فمن نام عنها أو غلبه عليها نوم فلا بأس أن يصليها بعد الفجر.

(ص) : (مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن

محيريز الجمحي «أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يكنى أبا محمد يقول إن الوتر واجب فقال المخدجي فرحت إلى عبادة بن الصامت فاعترضت له

المنتقى شرح موطأ · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ١ · ص ٢٢٠