كتاب الطلاق
ما جاء في البتة
(ص) : (مالك أنه بلغه أن رجلا قال لعبد
الله بن عباس إني طلقت امرأتي مائة تطليقة فماذا ترى علي فقال له ابن عباس طلقت منك بثلاث، وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزوا)
(ش) : قوله طلقت امرأتي مائة تطليقة يحتمل إيقاعها مجتمعة ومفترقة ولا
تأثير للزائد على الثلاث في جمعها إلا ماله من التأثير في تفريقها، وذلك أنه أثم فيها ولا يعتد عليه بشيء منها إن جدد نكاحها بعد زوج، إنما الذي فرق بينهما أن التي يطلقها واحدة بعد أخرى يتعين له التي تحرم بها عليه، وهي الثلاث الأول وما بعدها من الطلاق، فإنما يتناول امرأة أجنبية لا يتعين بها طلاق والذي يجمع لا يتعين له الثلاث التي تحرم بها عليه، وهذا لا تأثير له في الحكم إلا في الاستثناء، وهو إذا قال لها طلقتك مائة إلا تسعة وتسعين.
وقد روي عن سحنون أنها بائن منه بثلاث وروي عنه أنه قال: لا يقع عليها إلا طلقة واحدة فمن جعل ما زاد على لفظ الثلاث ليس له غير حكم الثلاث ألزمه الثلاث بمنزلة قوله: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ومن جعل للفظ المائة تأثيرا جعل لما زاد من الاستثناء على الثلاث تأثيرا فلم يبق من الطلاق إلا واحدة.
باب ما يجوز إيقاعه من الطلاق
يعتبر بثلاثة معان: العدد، والصفة، والزمان.
قال القاضي أبو محمد الطلاق على ثلاثة أضرب: طلاق سنة وطلاق بدعة وطلاق لا يوصف بسنة ولا ببدعة قال: ومعنى قولنا طلاق سنة أنه أوقع على الوجه الذي