للمرأة ماء تدفعه عند اللذة الكبرى كما للرجل ماء يدفعه عند اللذة الكبرى فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة خرج الولد يشبه عمومته وإذا سبق ماء المرأة خرج الولد يشبه خؤولته.
(ص) : (مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة
زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت «جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت فقال نعم إذا رأت الماء» ) .
(ش) : قولها يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق يحتمل أن تريد بذلك
لا يأمر أن يستحيا من الحق ويحتمل أن تريد به لا يمتنع من ذكره امتناع المستحي وإنما قدمت ذلك بين يدي قولها لما احتاجت إليه من السؤال عن أمر يستحي النساء من ذكره ولم يكن لها بد منه لأنه من أهم أمر دينها فقدمت هذا من قولها بمعنى أنه وإن كان أمرا يستحيا منه إلا أنه حق واجب يلزم النساء السؤال عنه والتوصل إلى علمه.
وقد روي عن عائشة أنها قالت نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.
(فصل) :
وقولها هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت تريد هل يلزمها غسل كما يلزم الرجال من الاحتلام فقال نعم إذا رأت الماء يريد الماء الدافق عند اللذة الكبرى وما يخرج من الرجل على هذا الوجه هو المني بتشديد الياء وذلك أن الاحتلام منه ما يكون معه الإنزال فيجب به الغسل ومنه ما لا يكون معه الإنزال فلا يجب به الغسل فذلك بين لها وفرق بين الأمرين.
(مسألة) :
وماء المرأة مخالف لماء الرجل ماء الرجل أبيض خاثر رائحته كرائحة الطلع وماء المرأة رقيق أصفر.
جامع غسل الجنابة
(ص) : (مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا
بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يغسل جواريه رجليه ويعطينه الخمرة وهن حيض) .
(ش) : قوله لا بأس أن يغتسل الرجل بفضل المرأة يريد لا بأس أن يغتسل
الرجل بفضل وضوء المرأة وبفضل غسلها ما لم تكن المرأة في استعمال الماء حائضا أو جنبا فإن ابن عمر كان لا يرى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة الحائض والجنب وبه قال أحمد وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجمهور الفقهاء بجواز ذلك وقد تقدم الكلام فيه.
(فصل) :
وقوله كان يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه لأن الجنابة حدث ليس بأمر يتعلق بالثوب فينجسه وهذا إذا لم يكن على جسد الجنب نجاسة فإن كان على جسده نجاسة فعرق في ثوب نجس منع ذلك من الصلاة فيه وكذلك لو كان الثوب نجسا فعرق فيه نجس جسده.
(فصل) :
وقوله كان عبد الله بن عمر يغسل جواريه رجليه يحتمل أن يريد بذلك في الوضوء على ذلك حمله سحنون وفي العتبية من رواية أشهب عن مالك أنه سئل عن ذلك وقيل له ألا يخاف أن يكون غسل الجواري رجلي عبد الله من امتهانهن فقال لا لعمري وما كان عبد الله بن عمر يفعل ذلك إلا من شغل أو ضعف يجده.
(فصل) :
وقوله ويعطينه الخمرة وهن حيض يريد أن الحيض لم يكن يمنع عبد الله بن عمر من الصلاة على الخمرة التي يتناولنها بأيديهن لأن الحيض إنما هو حدث وليس نجاسة فينجس ما جاور الحائض