تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاله كحال من قاطع بإذن شريكه قال يحيى بن إبراهيم وهذا أصوب ما قيل فيه وهو واضح في رواية مطرف عن مالك فما كان خلاف هذه الرواية فوهم والله أعلم وأحكم.

(ص) : (قال مالك ولكن من قاطع مكاتبا بإذن شريكه، ثم عجز المكاتب فإن أحب

الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له وإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله، ثم كان الذي بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب وإن كان أحدهما قاطعه وتماسك صاحبه بالكتابة، ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا) .

(ش) : قوله ولكن من قاطع مكاتبا بإذن شريكه، ثم عجز المكاتب فإن للذي

قاطعه أن يرد ما أخذ من القطاعة ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب قال ابن القاسم وله أن يسلم العبد كله إلى المتمسك وذلك أن شريكه لما أذن له في ذلك لم يكن له رجوع عليه فيما قبض بإذنه ولكن الذي قاطعه إنما أخذ ذلك ليؤدي المكاتب ويعتق فإذا عجز كان له أن يرجع في حصته منه وشاركه المتمسك فيما أخذ، أو يتمسك بما أخذ وسلم جميع العبد إلى شريكه ولو لزمه ذلك للزمه العتق وهذا إنما هو إذا قبض الذي تمسك أقل مما قبض شريكه وأما إذا قبض مثل ذلك، أو أكثر ففي الموازية العبد بينهما بنصفين ومعنى ذلك أن شريكه قد أخذ مثل الذي أخذ هو فلا حجة له عليه في التمسك ولو أخذ صاحبه أكثر منه لم يرجع عليه الذي قاطع؛ لأنه قد رضي ببيع نصيبه بأقل مما كان عقد عليه الكتابة.

(ص) : (قال مالك في المكاتب يكون بين الرجلين فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه،

ثم يقتضي الذي تمسك بالرق مثل ما قاطع عليه صاحبه، أو أكثر من ذلك، ثم يعجز المكاتب قال مالك فهو بينهما؛ لأنه إنما اقتضى الذي له عليه وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي قاطعه، ثم عجز المكاتب فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما يفضله به ويكون العبد بينهما نصفين فذلك له وإن أبى فجميع العبد للذي لم يقاطعه وإن مات المكاتب وترك مالا فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما يفضله به ويكون الميراث بينهما فذلك له وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه، أو أفضل فالميراث بينهما بقدر ملكيهما؛ لأنه إنما أخذ حقه) .

(ش) : وهذا على ما تقدم أنه إن عجز فقبض الذي تمسك مثل ما قبض صاحبه أو

أكثر فالعبد بينهما رقيقا لهما، أو يسلم جميع العبد إلى المتمسك وأما إذا مات المكاتب وقبض المتمسك مثل ما قبض شريكه أو أكثر فالميراث بينهما، وإن قبض أقل فللذي قاطع أن يرد على الآخر نصف ما فضله ويكون الميراث بينهما فذلك له ومعنى هذا أن يأخذ المتمسك من تركة العبد مثل ما فضل بصاحبه ويكون الثاني بينهما بنصفين، ولا فرق بين هذا وبين ما في الكتاب إلا في الأعيان من الثياب والدواب والعبيد وغير ذلك فإن لفظ الموطأ يقتضي أنه إن أحب الذي قاطع دفع نصف ما يقضي به ويكون له الأعيان وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في الموازية أن المتمسك يستوفي بقية كتابته من مال المكاتب الذي توفي، ثم يقتسمان الباقي وكذلك فرق بين العجز والموت والله أعلم.

(فصل) :

وقوله وإن مات المكاتب وترك مالا استوفى منه المتمسك ما بقي له من الكتابة يريد أنه

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ١٨