ويستخبر يحتمل أنه خص ذلك الوقت بهذا المعنى لحضور فقهاء الصحابة الصلاة ولعله أن يكون قد تبين حينئذ إليه من حكمها ما خفي عليه قبل ذلك فأراد أن يشاورهم فيما ظهر إليه من ذلك ونحو ذلك في القدح أو التور وقوله لو رضيك الله أقرك يحتمل أن يريد به إسقاط العمة من أهل المواريث وأن الله تعالى لو رضي الوراثة لأقرها بعد الاستخارة والمشاورة بأن يقوي في نفس عمر وسائر الصحابة وجوب الميراث لها ويريهم وجه الصواب في ذلك فلما لم يرهم ذلك مع ما أمرهم به من إجهاد الرأي بطل أن يكون جعل لها في الميراث حقا، ويحتمل أيضا أن يكون أراد بذلك الرقعة التي محاها سواء كان فيها إثبات الميراث للعمة أو نفيه عنها وإن الله لم يرض تلك البطاقة لما لم يقرهم عليها ولم يرهم صوابها إلا أن المعروف من مذهب عمر منع العمة الميراث وسيأتي في ميراث ذوي الأرحام من المسائل التي اختلف فيها الصحابة فالمشهور عن عمر منع ذلك وبه قال زيد بن ثابت وإليه ذهب مالك والشافعي.
وروي عن ابن مسعود توريثهم وبه قال أبو حنيفة وذوو المحارم هم بنو البنت وبنو الأخت وبنات الأخ من الأب والأم وبنات الأخ من الأب وبنو الإخوة من الأم والعمة والخالة وبنات العم والخال والعم أخو الأب للأم وأولاده والجدة أم أبي الأم والدليل على ما نقوله أن بنت البنت شخص لا ترث مع الأخ المساوي لها في القرابة توجب أن لا ترث إذا انفردت أصل ذلك بنت العمة ولا يلزمنها على هذا الأخ من الأب مع الأخ من الأب والأم فإنه غير مساو له في القرابة.
ميراث ولاية العصبة
(ص) : (قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا الذي لا
اختلاف فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في ولاية العصبة أن الأخ للأب والأم أولى بالميراث من الأخ للأب والأخ للأب أولى بالميراث من بني الأخ للأب والأم وبنو الأخ للأب والأم أولى من بني الأخ للأب وبنو الأخ للأب أولى من بني ابن الأخ للأب والأم وبنو ابن الأخ للأب أولى من العم أخي الأب للأب والأم والعم أخو الأب للأب والأم أولى من العم أخي الأب للأب والعم أخو الأب للأب أولى من بني العم أخي الأب للأب والأم وابن العم للأب أولى من عم الأب أخي أبي الأب للأب والأم قال مالك وكل شيء سئلت عنه من ميراث العصبة فإنه على نحو هذا أنسب للمتوفى ومن ينازع في ولايته من عصبته فإن وجدت أحدا منهم يلقى المتوفى إلى أب لا يلقاه أحد منهم إلى أب دونه فاجعل ميراثه للذي يلقاه إلى الأب الأدنى دون من يلقاه إلى فوق ذلك فإن وجدتهم كلهم يلقونه إلى أب واحد يجمعهما جميعا فانظر أقعدهم في النسب فإن كان ابن أب فقط فاجعل الميراث له دون الأطراف وإن كان ابن أب وأم وإن وجدتهم مستوين وينسبون من عدد الآباء إلى عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى جميعا وكانوا كلهم جميعا بني أب، أو بني أب وأم فاجعل الميراث بينهم سواء وإن كان والد بعضهم أخا والد المتوفى للأب والأم وكان من سواه منهم إنما هو أخو أبي المتوفى لأبيه فقط فإن الميراث لبني أخي المتوفى لأبيه وأمه دون بني الأخ للأب، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾ [الأنفال: 75]