تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقليل شيبه وقال ابن سيرين «سئل أنس بن مالك عن خضاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه لم يبلغ ما يخضب لو شئت أن أعد شمطاته في لحييه» .

وروي عن عبد الله بن عباس «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رءوسهم فسدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصيته، ثم سدل بعد ذلك» .

ما جاء في صفة عيسى ابن مريم عليه السلام والدجال

(ص) : (مالك عن نافع عن

عبد الله بن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيتني الليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء متكئا على رجلين، أو على عواتق رجلين يطوف بالكعبة فسألت من هذا قيل هذا المسيح ابن مريم، ثم: إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا فقيل لي هذا المسيح الدجال» ) .

(ش) : قوله - صلى الله عليه وسلم - أراني الليلة عند الكعبة يريد في

منامه والله أعلم فرأيت رجلا آدم يريد إلى السمرة كأحسن ما أنت راء من الرجال يريد كأحسن ما أنت ترى ممن هذه صفته له لمة وهي الشعرة تلم بالمنكبين كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها يريد - والله أعلم - أنه رجلها بالماء فلذلك كانت تقطر الماء ولعله قد نبه بذلك على أنه مشروع لطواف القدوم، والله أعلم وأحكم.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: فسألت من هذا فقيل هذا المسيح بن مريم قال عيسى بن دينار سمي عيسى ابن مريم مسيحا لسياحته في الأرض لم يكن له قرار كان يمسح لكل موضع وقيل إنه مسح بالبركة وقيل لحسن وجهه ومن قولهم على وجه فلان مسحة جمال وسمي الدجال مسيحا؛ لأنه ممسوح العين وقال أبو القاسم الجوهري سمي ابن مريم مسيحا؛ لأنه مسح بالبركة حين ولد وسمي الدجال مسيحا بالتخفيف من سياحته وبالتثقيل؛ لأنه ممسوح العين وفي العتبية عن مالك قال: بينما الناس تلك إذ يسعون الإقامة يريد الصلاة فتغشاهم غمامة فإذا عيسى ابن مريم قد نزل.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - ثم إذا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى هذا هو الصحيح.

وقد روى الحسن بن أبي الحسن البصري عن سمرة بن جندب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الدجال أعور العين اليسرى وقد اختلف في سماع الحسن عن سمرة وأحاديثه عنه في بعضها نظر وإن كان راويها قتادة.

(فصل) :

وقوله - صلى الله عليه وسلم - كأنها عنبة طافية قال عيسى بن دينار شبهها بحبة عنب قد فضخت فذهب ماؤها فصارت طافية وقال أبو القاسم الجوهري طافية أي ممتلئة تكاد تفقأ وكذلك عينه طافية قد ظهرت كما يظهر الشيء فوق الماء وهو عندي أشبه، والله أعلم وأحكم قال القاضي أبو الوليد - رضي الله عنه - ويحتمل أن يكون معنى الطافية أنها بارزة مثل العنبة التي قد طفت على الماء واسم العنبة تقع على الممتلئة فيكون معنى الطافية أنها غلب على ما يجاورها من الجسم، والله أعلم وأحكم.

ما جاء في السنة في الفطرة

(ص) : (مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن

أبيه عن أبي هريرة قال: خمس من الفطرة تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة والاختتان)

(ش) : قوله خمس من الفطرة يريد

المنتقى شرح موطأ · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى شرح موطأج ٧ · ص ٢٣١