ينكح الأمة فتكون امرأته فيأتي سيد الأمة إلى الرجل الذي تزوجها فيقول له ابتعت مني جاريتي فلانة أنت وفلان بكذا وكذا دينارا فينكر ذلك زوج الأمة فيأتي سيد الأمة برجل وامرأتين فيشهدان على ما قال فيثبت له بيعه ويحق حقه وتحرم الأمة على زوجها ويكون ذلك فراقا بينهما وشهادة النسب لا تجوز في الطلاق قال مالك ومن ذلك أيضا الرجل يفتري على الرجل الحر فيقع عليه الحد فيأتي رجل وامرأتان فيشهدون أن الذي افترى عليه عبد مملوك فيضع ذلك الحد عن المفتري بعد أن وقع عليه، وشهادة النساء لا تجوز في الفرية قال مالك ومما يشبه ذلك أيضا مما يفترق فيه القضاء وما مضى من السنة أن المرأتين يشهدان على استهلال الصبي فيجب بذلك ميراثه حتى يرث ويكون ماله لمن يرثه إن مات الصبي وليس مع المرأتين اللتين شهدتا رجل ولا يمين، وقد يكون ذلك في الأموال العظام من الذهب والورق والرباع والحوائط والرقيق وما سوى ذلك من الأموال، ولو شهدت امرأتان على درهم واحد أو أقل من ذلك أو أكثر لم تقطع شهادتهما شيئا ولم تجز إلا أن يكون معهما شاهد أو يمين)
(ش) : قوله إن العبد إذا جاء بشاهد أن سيده أعتقه حلف السيد وبطل العتق،
وكذلك المرأة تدعي طلاق زوجها يحلف الزوج ولا يلزمه طلاق فإن وجد العبد أو الزوجة بعد اليمين شاهدا آخر فإنه يضم إلى الشاهد الأول ويقضى بهما بالعتق والطلاق قال ابن المواز لأنه منع أولا من اليمين فلم يوجد منه نكول يسقط به الشاهد كالصغير يقوم له شاهد بحق فيحلف المطلوب ثم يوجد له شاهد آخر بذلك الحق فإنه يحكم له به.
(مسألة) :
ولو كان العبد إذا أقام شاهدا بعد موت سيده أنه أعتقه في مرضه ففي كتاب ابن المواز أن الورثة يحلفون على العلم، ووجه ذلك أنه لا طريق لهم إلى القطع بذلك كسائر ما يدعى عليه من الحقوق.
(فصل) :
وقوله إن العتاقة من الحدود يريد أنه يتعلق بها حق لله تعالى، ولذلك لو اتفق السيد والعبد على إبطال العتق لم يكن لهما ذلك.
وقد ذكر الله تعالى الطلاق فقال ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة: 229] ، وقال عز من قائل ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها﴾ [البقرة: 229] فوصف الطلاق وما ذكر معه بأنه من حدود الله تعالى.
(فصل) :
وقوله لا تجوز فيها شهادة النساء يريد لا ينفذ العتق والطلاق بشهادة النساء فلو شهد رجل وامرأتان بعتق أو طلاق لم تجز في ذلك شهادتهم بمعنى أن يحكم بالطلاق، ولو شهدت امرأتان على رجل بطلاق امرأته أو عتق عبده وجبت بشهادتهما على الزوج والسيد اليمين وليست هاهنا شهادة على التحقيق؛ لأنه لا يحكم بما يقتضيه من الطلاق، وإنما يجب بها اليمين على الزوج وهي تشبه الشاهد العدل في المقاسمة.
(فصل) :
وقوله لأنه إذا عتق العبد ثبتت حرمته ووقعت له الحدود ووقعت عليه، وإن زنى وقد أحصن رجم، وإن قتل قتل به وتثبت له المواريث يريد بقوله ثبتت حرمته أنه ثبت له حرمة الحرية فتكمل ديته دية الحر ويثبت القصاص بينه وبين الحر في النفس والأطراف ومن قذفه مع العفة حد، ويريد بقوله ووقعت له الحدود أن من قذفه حد لقذفه مع العفة ويريد بقوله ووقعت الحدود عليه وتتم له حدود الحر في القذف والزنا وشرب الخمر ورجم في الزنا مع الإحصان، وهذه كلها معان تثبت للإنسان من أحكام الحرية فلا يقبل فيها شهادة النساء، ولذلك استدل شيوخنا بالحرية على أن شهادة النساء لا يحكم بها في العتاقة.
(فصل) :
وقوله فإن احتج محتج بمن أعتق عبده وجاء من يطلبه بدين شهد له به رجل وامرأتان ثبت ينكح الأمة فتكون امرأته فيأتي سيد الأمة إلى الرجل الذي تزوجها فيقول له ابتعت مني جاريتي فلانة أنت وفلان بكذا وكذا دينارا فينكر ذلك زوج الأمة فيأتي سيد الأمة برجل وامرأتين فيشهدان على ما قال فيثبت له بيعه ويحق حقه وتحرم الأمة على زوجها ويكون ذلك فراقا بينهما وشهادة النسب لا تجوز في الطلاق قال مالك ومن ذلك أيضا الرجل يفتري على الرجل الحر فيقع عليه الحد فيأتي رجل وامرأتان فيشهدون أن الذي افترى عليه عبد مملوك فيضع ذلك الحد عن المفتري بعد أن وقع عليه، وشهادة النساء لا تجوز في الفرية قال مالك ومما يشبه ذلك أيضا مما يفترق فيه القضاء وما مضى من السنة أن المرأتين يشهدان على استهلال الصبي فيجب بذلك ميراثه حتى يرث ويكون ماله لمن يرثه إن مات الصبي وليس مع المرأتين اللتين شهدتا رجل ولا يمين، وقد يكون ذلك في الأموال العظام من الذهب والورق والرباع والحوائط والرقيق وما سوى ذلك من الأموال، ولو شهدت امرأتان على درهم واحد أو أقل من ذلك أو أكثر لم تقطع شهادتهما شيئا ولم تجز إلا أن يكون معهما شاهد أو يمين) .